الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

لا تظلم الله بما لا يليق

لا تظلم الله بما لا يليقْ

به ولا تدخل له في مضيقْ

فإن أهل الجهل قد بالغوا

في حقه بالنقص وهو الشفيقْ

يرحمهم دوماً وهم في عمى

عنه حمير بالغت في النهيق

ظنونهم فيها احتقار لهم

من غير علم عندهم في الطريق

كل امرئ منهم يظن الردى

هو الهدى والظن بئس الرفيق

سكران من خمر جهالاته

يا ليته لو كان يوماً يفيق

يا ويح قوم شبَّهوا ربهم

وقيدوه وهو وهو الطليق

يؤذونه سبحانه بالذي

قد نسبوه وهو ما لا يليق

وكم شريك أثبتوه له

به فخرّوا من مكان سحيق

كذا له صاحبةً أثبتوا

وولداً قل ذاك عبد رقيق

وعبدوا الأصنام جهلاً وقد

خروا إليها سُجَّداً بالحقيق

وعلقوا بالبيت أصنامهم

ودنسوا البيت الحرام العتيق

والنار أيضا عبدوها كما

هم يعبدون الشمس ذات الشريق

ويعبدون العجل من جهلهم

وكفرهم بالله وهو المحيق

وهكذا يؤذونه دائماً

وهو صبور ماءهم لا يريق

كما حكى القرآن هذا لنا

وكان ما قد كان من كل ضيق

حتى أتى الله بنور الهدى

وزال عن إشراقه ما يعيق

وأسفر الفجر وفاحت به

حدائق الورد وروض الشقيق

وقد تجلى لقلوب الورى

رب لهم قد كان نعم الصديق

وإنه غيب عن العقل بل

عن الحواس الخمس قول حقيق

وما له ماهية تقتضي

ظهوره فيها لمن يستفيق

وإنما الخلق ظهوراته

بهم تجلى مثل برق بريق

لم يتغير جل وهو الذي

يغير الغير ويهدي الفريق

خذ علمه عني فإني به

بحرٌ مداه للأعادي عميق

واحذر من الجبار يلقيك في

بحري فكم من جاهلٍ بي غريق

واشرب معي كأس الوجود الذي

عن غيره يغنيك فهو الرحيق

وقل لمن لا يعرفون الذي

هم فيه من خبث لديهم معيق

يا عصبة الطغيان والإفترا

إلى متى كفوا الحريق الحريق

ما أنتمو مثلي لكي تعرفوا

ما حجر الكدّان مثل العقيق

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس