الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

ومن أعجب الأمر هذا الخفا

ومن أعجب الأمر هذا الخفا

وهذا الظهور لأهل الوفا

وما في الوجود سوى واحد

ولكن تكثَّر لما صفا

وأصل جميع الورى نقطة

على عين أمر بدت أحرفا

وتلك الحروف غدت كلمة

فكانت مشوق الحشى المدنفا

فإن قلت لا شيء قلنا نعم

هو الحق والشيء فيه اختفى

وإن قلت شيء نقول الذي

له الحق أثبت كيف انتفى

وضج الحسود ولم يتئد

ولام العذول وما أنصفا

وقد حال بينك يا عاذلي

وبيني بأنك لن تعرفا

وأين ضلوعي التي في لظى

وأين زفيري الذي ما انطفا

وأين دموعي تلك التي

تسيل وجفني الذي ما غفا

ألم تر أن المحبين لا

يرون النعيم بغير الجفا

فمهلاً رويدك إني امرؤ

تركت سلوي لمن عنفا

وخلفت خلفي جميع الورى

وقلبي على قلبه أشرفا

وفوقيَ تحتي ولا تحت لي

وبعدي هو القبل يا من وفى

ولما شربت كؤوس الهوى

وذقت المدامة والقرقفا

أزيلت صفاتي فلا وصف لي

وعني جميعي مضى واختفى

وما أنا إلا هيولا الورى

ولمحة نور من المصطفى

خليليَّ قوما بنا للحمى

عسانا نرى الرشأ الأهيفا

وعوجا على سفح ذاك اللوى

وإن جئتما دار سلمى قفا

فإني مشوق كثير الجوى

عسى الحب بالوصل أن يعطفا

وقولا لمن لام ويح الذي

به كدر بين أهل الصفا

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس