الديوان » العصر الايوبي » ابن الساعاتي »

تثنت من الأعطاف مخطفة سمر

تثَّنت من الأعطاف مخطفةٌ سمرُ

وسلَّت سيوفَ الهجر فانهزم الصّبرُ

فمن للقنا الخطيّ ثقَّفها الصّبا

يجرّد منها البيضَ صقيلها السّحرُ

وما كنت للبيض الكواعب طائعاً

لو أنَّ ولاة الحسن يعصى لها أمرُ

ولمياءُ إن ضنَّت فقد جاد طيفها

وإن تكُ عنَّا في غنى فبنا فقرُ

جليلانِ وجدي للبعاد وردفها

ونضوان جسمي بالقطيعة والخصرِ

تصول بسيف اللحظ في الغمد دائباً

فمن ضربها فيجفنه ذلك الكسرِ

ولو لم يرد قلبي وفاق جفونها

لما اسودَّ فيه مثل صبغتها الجمرُ

أعيدا عليها ذكر من قتل الهوى

وإن سألت عن سلوتي فلها الأجرُ

يضيء محيَّاها فيظلم شعرها

كما وضح الإيمان قاره الكفرُ

وكم كتم الفرعُ الزيارةَ والدُّجى

فنمَّ عدواً طيفها الصبحُ والثغرُ

يقول وقد قبَّلتها بعد ضمّها

متى ضمَّ غصنُ البان أو قبل البدرِ

ولو لم يكن وصل النحيلةِ جنةً

لما حلَّ فيها من مراشفها الخمرُ

تشابه حتى لفظها وابتسامها

فلم يدرِ حتى الفكرُ أيها الدُّرُّ

وقد بلغ الوجدُ الفتي أشدَّه

فما بال قلبي لا يفكُّ له حجرُ

سقى عهد أيام الحمى ماطرُ الحيا

وبيضاً وسمراً دونها البيض والسمرُ

زمانٌ أضلَّ الحبُّ من أرشد الحجى

لديه وأحيا الوصلُ من قتل الهجرِ

شجتني الثلاث السفع وهي مواثل

ففاض لها من أدمعي أربعٌ حمرُ

وعهدي بها من سحب أذيال زينبٍ

وغدرانها زرقٌ وكثبانها خضرُ

تخايلَ في حلي الخمائل تربها

وما جادها نجلُ الحسينِ ولا القطرُ

معلومات عن ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي (553 هـ - رمضان 640 هـ) هو أبو الحسن على بن محمد بن رستم بن هَرذوز المعروف بابن الساعاتى، الملقب بهاء الدين، الخراساني ثم الدمشقي، كان شاعراً مشهوراً،..

المزيد عن ابن الساعاتي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الساعاتي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس