الديوان » العصر العباسي » ابن دراج القسطلي »

لعل سنا البرق الذي أنا شائم

عدد الأبيات : 111

طباعة مفضلتي

لَعَلَّ سَنَا البَرْقِ الَّذِي أَنا شائِمُ

يهيمُ منَ الدُّنيا بِمَنْ أَنا هائِمُ

أمَا فِي حَشَاهُ مِن جوايَ مخايِلٌ

أَما فِي ذُرَاهُ من جُفُوني مَيَاسِمُ

لقد بَرَّحَتْ منهُ ضُلُوعٌ خوافِقٌ

وَقَدْ صَرَّحَتْ منه دموعٌ سواجِمُ

ونَفْحُ صَباً يَهْفُو عَلَى جَنَباتِهِ

كتَصْعِيد أَنفاسي إذَا لامَ لائِمُ

وتحنانُ رَعْدٍ صادِعٍ لمتُونِهِ

كما زَفَرَتْ نَفْسِي بِمَنْ أنا كاتِمُ

وَمِيضٌ تَشبُّ الرِّيحُ والرَّعْدُ نارَهُ

كما شَبَّ نيرانَ المَجُوسِ الزَّمازِمُ

حَمِيل بحَمْلِ الرَّاسِياتِ إِلَى الَّذِي

تَحَمَّلَنِي عنه القِلاصُ الرَّوَاسِمُ

وما أَنجَدَتْ فِيهِ النُّجُودُ تَصَبُّري

ولا أَتهمَتْ وجدِي عَلَيْهِ التَّهائِمُ

سوى لَوْعَةٍ لَوْ يَغلِبُ الصَّبرُ نارَها

لشامَني البَرْقُ الَّذِي أنا شائِمُ

فإِنْ يَسْقِ مَنْ أَهْوى فَدَمْعِيَ مُسْعِدٌ

وإِنْ يَلْقَهُ دُونِي فأَنْفِيَ راغِمُ

كفانِي الْتِماحَ الشَّمْسِ والبَدْرُ وَجْهُهُ

وَمَا اقْتَبَسَتْ منْهُ النُّجومُ العواتِمُ

وما تَجْتَنِي من طِيبِ أَرْدَانِهِ الصَّبا

ومن وَرْدِ خَدَّيْهِ الرِّياضُ النَّوَاعِمُ

فَلَهْفِي عَلَى قَرْنٍ من الشَّمْسِ ساطِعٍ

تَجَلَّلَهُ كِسْفٌ من اللَّيْلِ فاحِمُ

إذَا زارَنِي أَعْشى جُفُونَ رَقِيبِهِ

وأَخرَسَ عَنِّي مَا تقولُ اللَّوائِمُ

وآذَنَ أَنفاسِي ونَفْسِي بِنَشْرِهِ

وَرَيَّاهُ أَنْفاسُ الرِّياحِ النَّواسِمُ

وبَشَّرَني مِنْ قَبْلِهِ صَوْتُ حَلْيِهِ

تُجاوِبُهُ فَوْقَ الغصونِ الحمائِمُ

إِلى مُلتقى قَلْبَيْنِ ضَمَّ عَلَيْهِما

جوانِحَهُ جُنْحٌ منَ اللِّيلِ عاتِمُ

ومُعْتَنَقٍ كالجَفْنِ أَطْبقَ نائِماً

عَلَى ضَمِّ إِنسانَيْنِ والدَّهرُ نائِمُ

فَبِتْنَا وقاضِي الوَصْلِ يَحكُمُ فِي الهوى

وغانِمُ قلبي بالحكومَةِ غارِمُ

أَمْصُّ من الكافورِ مِسْكاً وأَجتَنِي

من الوَشْيِ رُمَّاناً زَهتْهُ المقادِمُ

وَيَرْجِعُ رُوحَ النَّفْسِ مَا أَنَا ناشِقٌ

ويَجْبُرُ صَدْعَ القلْبِ مَا أنا لازِمُ

وأَرْشُفُ من حَصْباءِ دُرٍّ وجوهَرٍ

رحيقَ مُدَامٍ سُكْرُهُ بِيَ دائِمُ

وفي كَبِدِي حَرٌّ مِنَ الشَّوْقِ لاعِجٌ

وَفِي عَضُدِي غُصْنٌ من البانِ ناعِمُ

يُقِرُّ هواهُ أَنَّهُ لِيَ قاتِلٌ

وقَلْبِي لَهُ مِنْ جَفْوَةِ الشَّوْقِ راحِمُ

أَجَنِّبُ أَنفاسِي أزاهِرَ حُسْنِهِ

لِعِلْمِيَ أَنَّ النَّوْرَ بالنَّارِ ساهِمُ

وأُغمِضُ لَحْظِي عَن جَنى وَجَنَاتِهِ

مخافَةَ أَنَّ السَّهْمَ للوَرْدِ حاطِمُ

وَمَا صَرعَ القتلى كَعَيْنَيْهِ صارِعٌ

ولا كَلَمَ الجرْحى كَصُدْغَيْهِ كالِمُ

فإِنْ أَشْفِ وَجدي من تباريحِ ظِلْمِهِ

بِضَمِّي لَهُ أَيقَنْتَ أَنِّيَ ظالِمُ

وإِنْ أُحْيِ نفسي فِيهِ من مِيتَةِ الهَوى

بلَثْمِي لَهُ لَمْ أَعْدُ أَنِّيَ آثِمُ

فَكَيْفَ وَقَدْ غارَتْ بِهِ أَنْجُمُ النَّوى

وقُيِّدَ دُونَ الماءِ حَرَّانُ هائِمُ

مَتاعٌ من الدنيا أرانِي فِراقُهُ

بعَيْنِ النُّهى والحِلْمِ أَنِّيَ حالِمُ

وقد صَرَمَتْهُ حادِثَاتٌ كَأَنَّها

بيُمْناكَ يَا مَنْصُورُ بِيضٌ صوارِمُ

يُضَرِّمُها أَمثالهُنَّ كتائِبٌ

يُقَدِّمُها أَشْبَاهَهُنَّ عَزَائِمُ

أَسِنَّتُها للمُهْتَدِينَ كواكِبٌ

وأَعلامُها للمُسْلِمينَ مَعَالِمُ

وآثارُها فِي الأَرْضِ أَشْلاءُ كافِرٍ

وغاوٍ وَفِي جَوِّ السماءِ غمائِمُ

وَفِي كَبِدِ الطَّاغُوتِ منها صوارِعٌ

وَفِي فقَرِ الشَّيْطَانِ منها قواصِمُ

بكل تُجَيَبْيٍ إِلَيْكَ انْتِسَابُهُ

وإِنْ أَنْجَبَتْهُ تَغلِبٌ والأَراقِمُ

ومُختارِ يمناكَ العَلِيَّةِ نِسْبَةً

وإِنْ سَفَرَتْ يَرْبُوعُ عنها ودارِمُ

وأَذْهَلَهُمْ جَدْوَاكَ عن كلِّ مَفْخَرٍ

وإِنْ فَخَرَتْ ذُهْلٌ بِهَا واللَّهَازِمُ

أُسُودٌ إذَا لاقَوْا وَطَيْرٌ إذا دُعُوا

أَيَامِنُهُمْ للمُعْتَدِينَ أَشَائِمُ

تَلَمَّظَ فِي الأَيْسَارِ مِنْهُمْ أَساوِدٌ

وتَهْتَزُّ فِي الأَيْمانِ منهم أَراقِمُ

ظِمَاءٌ وَمَا غَيْرَ الدماءِ مشارِبٌ

لَهُنَّ ولا غَيْرَ القُلُوبِ مَطَاعِمُ

غَرَسْتَ الفَلا منها غِياضاً أُرُومُها

حُماةُ الحِمى والصَّافِنَاتُ الصَّلادِمُ

إذَا مَا دَنَتْ مِنْ شِرْبِها أَجْنَتِ الرَّدى

وَكَانَ جَنَاهُنَّ الطُّلى والجَمَاجِمُ

فأَنسَتْكَ يَا مَنصُورُ رَوْضَ حَدَائِقٍ

تُلاعِبُ فِيهِنَّ المُنى وتُنَادِمُ

يضاحِكُ فِي أَرْضِ الزُّمُرُّدِ شَمْسَها

دنانِيرُ من ضَرْبِ الحَيَا ودَرَاهِمُ

وأَلْهَتْكَ عن لَيْلٍ كواكبُهُ المَها

وعن أَبْرُجٍ أَقمارُهُنَّ الكَرَائِمُ

وَمَا شُغِلَتْ يُمْنَاكَ عن بَذْلِ مَا حَوَتْ

وإِنْ غارَ مِنْهُنَّ النَّدى والمكارِمُ

فَخَاصَمْنَ بِيضَ الْهِنْدِ فِيكَ إِلَى العُلا

وَحَقٌّ لِمَنْ فِي القُرْبِ منكَ يُخاصِمُ

فإِنْ عَزَّها من صِدقِ بَأْسِكَ شَاهِدٌ

فقد سَنَّها مِنْ عَدْلِ حُكْمِكَ حاكِمُ

بِيَوْمٍ إِلَى الهَيْجَا ويومٍ إِلَى النَّدى

وَمَا عالَ مَقْسُومٌ ولا جَارَ قاسِمُ

وَنُودِيتَ يَوْمَ الجُودِ للسَّلْمِ فِي العِدى

فَجُدْتَ بِهِ وَالمُرْهَفَاتُ رَوَاغِمُ

حِذاراً عَلَى إِلْفِ الهَوى غُرْبَةَ النَّوى

وَمَا إِلفُها إِلّا الوَغى والمَلاحِمُ

وَعَوَّدْتَهَا طُعْمَ السِّباعِ فأَشْفَقَتْ

بإِغْبَابِهِ أَنْ تَدَّعيهِ البَهائِمُ

وكَلَّفْتَها رِزقَ الذِّئابِ فأُحشِمَتْ

لذِيبٍ عَوى تَحْتَ الدُّجى وَهْوَ صائِمُ

ومَنَّيْتَها نَفْسَ ابْنِ شَنْجٍ فأَسْمَحَتْ

مُسَالِمَةً من بَعدِهِ مَنْ تُسَالِمُ

عَلَى أَنَّ بَعْضَ العَفْوِ قَتْلٌ ومَغْنَمٌ

وَمَا رَدَّ رِبْحَ المُلْكِ فِي الحَرْبِ حازِمُ

فإِنَّ قتيلَ السَّيفِ للذِّيبِ مَطْعَمٌ

وإِنَّ قتيلَ العَفْوِ للمُلْكِ خادِمُ

فَيَا لِبُروقٍ لَمْ يَزَلْنَ صواعِقاً

عَلَى الكُفْرِ غَيْثُ الأَمْنِ منهُنَّ ساجِمُ

تُقَطِّعُ بالأَمْسِ الرِّقابِ وَوُصِّلَتْ

بِهَا اليَوْمَ أَرْحَامٌ لَهُمْ ومَحَارِمُ

غَدَتْ وَهيَ أَعْرَاسٌ لَهُمْ وَعَرَائِسٌ

وبالأَمْسِ مَوْتٌ فِيهِمُ ومآتِمُ

بعَقْدِ بناءٍ أَنْتَ شِدْتَ بناءَهُ

وَلَيْسَ لَهُ فِي الأَرْضِ غيرَكَ هادِمُ

فِرَنْجَةُ أَعْلاهُ و قَشْتِلُّ أُسُّهُ

وَسلْمُكُ أَرْكَانٌ لَهُ وَدَعائِمُ

فَمَلَّكْتَ تاجَ المُلْكِ تَاجَ مَلِيكَةٍ

لتَاجَيْهِما تَعْنُو الملوكُ الخَضَارِمُ

وَتَوَّجْتَها فَوْقَ الأَكالِيلِ والذُّرى

خَوافِقَ تَغشاها النُّسُورُ القَشَاعِمُ

وحَلَّيْتَها بَعْدَ الدَّمَالِيجِ والبُرَا

حُلِيَّاً لآلِيهِ القنا والصَّوارمُ

وضَمَّخْتَها من طيبِ ذِكْرِكَ فِي الوَرى

بأَضعافِ مَا تُهْدِي إِلَيْها اللَّطائِمُ

ونَظَّمْتَ آفاقَ الفَلا لِزِفافِها

خُيُولاً حَمَتْ مَا قَلَّدَتْها النَّوَاظِمُ

مُنىً كَانَ فِيهَا لابْنِ شَنْجٍ مَنِيَّةٌ

يُغَرْغِرُ منها راهِقُ الروحِ كاظِمُ

مَرَجْتَ عَلَيْهِ لُجَّ بَحْرَيْنِ يَلْتَقِي

عَلَى نَفْسِهِ تَيَّارُهُ المُتَلاطِمُ

وغادَرْتَهُ مَا بَيْنَ طَوْدَيْنِ أَطْبَقا

حُتُوفاً تُصَادي نَفْسَهُ وتُصَادِمُ

وأَسْلَمَهُ الأَشيَاعُ بَوَّاً بِقَفْرَةٍ

سَرَايَاكَ أَظْآرٌ عَلَيْهِ رَوَائِمُ

فَلَيْسَ لَهُ مِنْ ناصِرِ الدِّينِ ناصِرٌ

وَلَيْسَ لَهُ من عاصِمِ المُلْكِ عاصِمُ

وَقَدْ صَدَرَتْ عَنْهُ خيولُكَ آنِفاً

وَأَحْشَاؤُهُ فَيْءٌ لَهَا ومَغانِمُ

أَقاطِيعُ مِلْءُ الأَرْضِ أَصْوَاتُ خَيْلِها

وأَنعامِها عَمَّا يُكِنُّ تَرَاجِمُ

يُناجِي نُفُوساً حازَهُنَّ غَنائِماً

بأَمْنِكَ قَدْ حانَتْ عَلَيْها المغارِمُ

وأَفْعَالُ خَفْضٍ كنت تَشْكُلُها لَهُ

برَفْعِكَ قَدْ أَوْفَتْ عَلَيْها الجَوازِمُ

بغَزْوَةِ مَيْمُونِ النَّقِيبَةِ ثائِرٍ

عزائِمُهُ فِي النَّاكِثينَ هَزَائِمُ

وكم طَمَسَتْ عَيْنَيْهِ بَرْقَةُ مُقدِمٍ

تَلأْلأَ فِيهَا مَجْدُكَ المُتَقَادِمُ

تَجَلَّلَها جَدَّاك عَمرٌو وتُبَّعٌ

وأَعْقَبها عَمَّاكَ كَعْبٌ وحَاتِمُ

ومَنْ أَعْرَبتْ فِيهِ أَعاظِمُ يَعْرُبٍ

فَمُسْتَصْغَرٌ فِي أَصْغَرَيْهِ العَظَائِمُ

مآثِرُ لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِنَّ سابقٌ

ولا رامَها من قَبْلِ سَعْيِكَ رائِمُ

كَسَا العَرَبَ العَرْبَاءَ مِنْهُنَّ مَفْخَرٌ

تُصَلِّبُ مِنْهُ للوُجُوهِ الأَعاجِمُ

وشِدْتَ بِهَا فِي الرُّومِ والقُوطِ رِفْعَةً

تُسَامِي بِهَا عِندَ السُّها وتُزَاحِمُ

وصَرَّتْ بِهَا أَقْلامُ ضَيْفِكَ صَرَّةً

تُصِرُّ لَهَا الآذَانَ بُصْرى وجاسِمُ

فَزَوَّدَها الرُّكْبانُ شَرقاً ومَغرِباً

ووافَتْ بِهَا جَمْعَ الحَجِيجِ المَواسِمُ

وما لِيَ لا أُبْلِي بِذِكْرِكَ فِي الوَرى

بَلاءً تَهادَاهُ القُرُونُ النَّوَاجِمُ

وأُطْلِعُهُ شَمْساً عَلَى كُلِّ أُمَّةٍ

يُكَذَّبُ فِيهَا عن سَنَا الشَّمْسِ زَاعِمُ

فَيَحْسُدُنِي فيكَ العِرَاقُ وَشامُهُ

وإِيَّاكَ فِيَّ عَبْدُ شَمْسٍ وهاشِمُ

بُخِسْتُ إِذَنْ سَعْيِي إِلَيْكَ وهجْرَتِي

وَمَا حَملَتْ مِنِّي إِلَيْكَ المَناسِمُ

وبينَ ضُلُوعِي بِضع عَشرَةَ مُهْجَةً

ظِماءٌ إِلَى جَدْوى يَدَيْكَ حَوَائِمُ

تَلَذُّ الليالي لَحْمَها ودِماءها

وَطَعْمُ الليالي عِنْدَهُنَّ عَلاقِمُ

قطعتُ بِهِنَّ الليلَ والليلُ جامِدٌ

وخُضْتُ بِهِنَّ الآلَ والآلُ جاحِمُ

إذَا مَلأَ الهَوْلُ المُمِيتُ صُدُورَها

تَحَرَّكَ من ذِكْرَاكَ فِيهَا تَمائِمُ

على شَدَنِيَّاتٍ تَطيرُ بِرُكْنِها

إِلَيْكَ خُطوبٌ فِي القلوبِ جَوَاثِمُ

فكم غالَ من أجسامِها غَوْلُ قَفْرَةٍ

وَخَرَّمَ من أَلْبابِهِنَّ المَخارِمُ

وكم عَجَزَتْ عنَّا ذواتُ قوائِمٍ

فَعُجْنا بِعُوجٍ مَا لَهُنَّ قوائِمُ

جآجِئُ غِرْبانٍ تطيرُ لنا بِهَا

عَلَى مثلِ أَطْوَادِ الفيافي نَعَائِمُ

لها من أَعاصِيرِ الشمالِ إذَا هَوَتْ

خَوَافٍ ومن عَصْفِ الجَنُوبِ قوادِمُ

يُحاجى بِهَا مَا حامِلٌ وهوَ راقِدٌ

وَمَا طائرٌ فِي جَوِّهِ وهوَ عائِمُ

سَرَتْ من عَصا مُوسى إِلَيْهِ قَرَابَةٌ

فَطَبٌّ بِفَلْقِ البحرِ والصَّخْرِ عالِمُ

وشاهَدَ لَقْمَ الحُوتِ يُونُسَ فاقْتَدى

فغادٍ وسارٍ وهو للسَّفْرِ لاقِمُ

أَعوذُ بِقَرْعِ المَوْجِ فِي جَنَبَاتِها

إِلَيْكَ بنا أن يَقْرَعَ السِّنَّ نادِمُ

وما عَبَّرَتْ عَنهُ جُسومٌ نَوَاحِلٌ

وَمَا حَسَرتْ عنهُ وجوهٌ سَوَاهِمُ

وما كَتَبَتْ فِي واضِحاتِ وجوهِنا

إِلَيْكَ الدَّياجِي والرِّياحُ السَّمائِمُ

فلا رَجَعَتْ عَنكَ الأَمانِي حَسِيرَةً

ولا فُزِّعَتْ مِنَّا لَدَيْكَ التَّمائِمُ

ولا خَتَمَتْ عَنكَ الليالي سَرِيرَةً

ولا فَضَّتِ الأَيَّامُ مَا أنتَ خاتِمُ

ولا نَظَمَ الأَعْدَاءُ مَا أَنتَ ناثِرٌ

ولا نَثَرَ الأَعداءُ مَا أَنتَ ناظِمُ

ولا عَدِمَ الإِشْرَاكُ أَنَّكَ ظافِرٌ

ولا عَدِمَ الإِسْلامُ أَنَّكَ سالِمُ

ولا زالَ للسيفِ الحَنيفيِّ قائِمٌ

وأَنتَ بِهِ فِي طاعَة اللهِ قائِمُ

جِهادٌ عَلَى الكُفَّارِ بالنَّصْرِ مُقدِمٌ

وَوَجْهٌ عَلَى الإِسْلامِ بالفَتْحِ قادِمُ

معلومات عن ابن دراج القسطلي

ابن دراج القسطلي

ابن دراج القسطلي

أحمد بن محمد بن العاصي بن دَرَّاج القَسْطلي الأندلسي، أبو عمر. شاعر كاتب من أهل "قَسْطَلَّة دَرّاج" المسماة اليوم "Cacella" قرية في غرب الأندلس منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور..

المزيد عن ابن دراج القسطلي

تصنيفات القصيدة