الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

إن الوجود له ذات وأسماء

إن الوجود له ذات وأسماءُ

في الغيب عنا وعنه نحن أفياءُ

وهو الذي هو عين الظاهرين به

من الحوادث مما هن اقياء

مصور هو للأشياء من عدم

له ظهورٌ بها فيها وإخفاء

وإنما الحكم للأسماء تظهر ما

قد اقتضته فأنواعٌ وأنواء

فحققوا القول مني وافهموه ولا

تؤولوه ففي تأويله الداء

ولا تظنوا حلولاً في مقالتنا

ولا اتحاداً فمالأشياء أكفاء

هيهات ليس الوجود الحق يشبهها

فإنه باطل يمحوه اقتناء

لولا مشيئته قامت تخصصها

بالعلم ما كان إظهار وإبداء

الله نور السموات استمعه وعى

والأرض والنور يُمحى فيه ظلماء

والنور ذلك معناه الوجود كما

إلى الحوادث بالظلماء إيماء

وعادة النور في الظلماء يذهبها

هذا القياس الذي ما فيه إبطاء

لكن هنا في كلام الله جاء به

على الإضافة للأشياء إيحاء

حتى الإضافة فيه للسوى فتنت

حكم من الله عدل والسوى ساؤوا

كما يضل كثيراً قال خالقنا

به ويهدي كثيراً يا أخلاء

فافهم رموز كلام الله مهتدياً

به وخل تآويلاً بها جاؤوا

وجرد النور هذا عن إضافته

وانظر فهل لجميع الكون إبقاء

تدري الفنا والبقا في عرف سادتنا

أهل المعارف يا لامٌ ويا باء

وتعرف الله جل الله عنك وعن

سواك إذ لا سوى والنفس عمياء

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس