الديوان » لبنان » أبو الفضل الوليد »

هذا البنفسج فيه قد لمع الندى

هذا البنفسَجُ فيهِ قد لمعَ النَّدى

فكأنَّهُ دمعٌ على حَدَقٍ بدا

والغصنُ ناحَ مُنَثّراً ومُنوّراً

والطيرُ صاحَ مُزَقزقاً ومغرّدا

والماءُ لاحَ مُرَجرجاً ومُرَقرقاً

والزهرُ فاحَ مصفَّراً ومورّدا

فإلامَ أصبرُ والصَّبُوحُ يَشوقُني

والكأسُ تَطلعُ من يَميني فرقدا

سِر يا نديمُ إلى الصّحابِ وقُل لهم

قُومُوا لنَبني للمدامةِ مَعبدا

ضَلَّ المجوسُ بنارِهم وبعِجلهم

ضلَّ اليهودُ وراهبُ الدير اهتَدى

في بيعةٍ حفلت وصومعةٍ خلت

تلقاهُ يَشربُ خمرَهُ متعبِّدا

والناسُ صلُّوا خَلفَهُ حتى إذا

رَفعت يداهُ الكأسَ خرُّوا سُجَّدا

لو لم يُحَرِّمها النبيُّ مُحَمَّدٌ

تبع النصارى واليهود محمدا

لله درُّك يا أخا الطرب الذي

لبّى الدعاءَ ولم يكن متَرَدِّدا

فدعِ الزلالَ مبرّداً في جرَّةٍ

لسلافةٍ في الدنِّ أطيبَ مَوردا

وإذا القَناني أتلعَت أعناقها

أترِع كؤوسَكَ ثم مدَّ لها يدا

فلقد رأيتُكَ في المجالسِ كيِّساً

ورَأيتني بين النَّدامى سيِّدا

للكأسِ مثلُ الثَّدي عهدُ رضاعةٍ

فأنا أخوكَ بها وأنتَ المُفتدَى

ما الخمرُ إلا للظريفِ لأنه

يزدادُ منها رقَّةً وتودُّدا

قسماً بها وبزقِّها وبكاسِها

لن أسقيَنَّ على الخمارِ مُعَربدا

فلقد رأيتُكَ صافحاً ومُصافحاً

ورأيتُ خَصمَكَ عابساً ومهدِّدا

والرّاحُ فيكَ وفيهِ يظهرُ فِعلُها

حتى إذا أصلحتَ كان المُفسِدا

كأبي نؤاسٍ والوليدِ ومُسلِمٍ

محبوبُها وبهم تشبَّهَ واقتدى

أكياسُ أهلِ الكاسِ يُرجى خَيرُهُم

فلطالما مدّوا الأكفَّ إلى النَّدى

رَقَّت شمائِلُهم فعمَّ جميلُهم

لا فرقَ ما بينَ الأحِبَّةِ والعِدى

فلنشرَبَنَّ على محاسِنهم ولا

نُسئِرْ فيذهبَ سؤرُ خَمرتِنا سُدَى

معلومات عن أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة، المتلقب بأبي الفضل الوليد. شاعر، من أدباء لبنان في المهجر الأميركي. امتاز بروح عربية نقية. ولد بقرنة الحمراء (في المتن)..

المزيد عن أبو الفضل الوليد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الفضل الوليد صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس