الديوان » لبنان » أبو الفضل الوليد »

أعلى الخدود الورد والتفاح

عدد الأبيات : 23

طباعة مفضلتي

أعلى الخدودِ الوردُ والتفَّاحُ

ومن العيونِ أسنَّةٌ وصفاحُ

لا تطمعَنَّ بجنَّةٍ مَحميَّةٍ

في بابها السَّيَّافُ والرَّمَّاح

إنَّ الخسارةَ في الجسارَةِ حَيثُما

قَتلُ المغيرِ على السِّياجِ يُباح

إني جَنَيتُ الوَردَ منها شائكاً

وعليَّ فيها قد حنا التفَّاح

وعلامتي من زَهرِها وثِمارِها

هذا الأريجُ فإنّهُ فوّاح

إن قلتَ لي لعبَت خَرائدُنا بنا

فكأننا شجرٌ وهنَّ رياح

بقلوبهنَّ لعِبتُ حتى خِلتُها

أكراً وليسَ على القويِّ جماح

أو قلتَ من لحظاتهنَّ على الفتى

نبلٌ ومن قاماتهنَّ رِماح

حاربتُهنَّ بمثلِ ما حارَبنني

حتى يُكسَّرَ بالسلاحِ سِلاح

أنا عاشقٌ في عِشقِهِ متفنِّنٌ

ولكلِّ بابٍ عندهُ مفتاح

فإذا تعشَّقتُ المليحةَ زرتها

والسترُ يُرخى والخِمارُ يُزاح

وغدَوتُ أُضحِكُها وأضحَكُ والهوى

هزلٌ وتحتي عاشقٌ نوّاح

ليسَ الغرامُ صبابةً وكآبةً

لكنَّهُ اللّذّاتُ والأفراح

فلكم خلوتُ بغادةٍ في حبِّها

تجري الدموعُ وتُبذَلُ الأرواح

وهَّابةٌ في كلَّةٍ نهّابةٌ

في حَفلةٍ قد هابها السفَّاح

فلبثتُ أشربُ ريقَها ورَحيقَها

ولديَّ منها مِئزَرٌ ووشاح

قالت كفاكَ فقلتُ ثم بقيّةٌ

تُنفى بها الأحزانُ والأتراح

فرَمَت بكأسي ثم قالت هكذا

تُلهيكَ فلتتكسَّرِ الأقداح

ولكم طرِبتُ لنزهةٍ في زَورَقٍ

لعِبَت به الأمواجُ والأرواح

وحبيبتي تنحَلُّ عِقدةُ شعرِها

وجبينُها تحتَ الدُّجى مِصباح

والموجُ للمجدافِ باحَ بسرِّهِ

وأنا بأسرارِ الهوى بوّاح

فأقولُ للملّاحِ وهومُجذِّفٌ

والفُلكُ طيرٌ والشِّراعُ جناح

يا سائراً بي في سفينةِ نِعمَتي

مهلاً ورفقاً أيُّها الملّاح

معلومات عن أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة، المتلقب بأبي الفضل الوليد. شاعر، من أدباء لبنان في المهجر الأميركي. امتاز بروح عربية نقية. ولد بقرنة الحمراء (في المتن)..

المزيد عن أبو الفضل الوليد

تصنيفات القصيدة