الديوان » لبنان » أبو الفضل الوليد »

طربا أهجت لنا برقصك هذا

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

طرباً أهَجتِ لنا برَقصِكِ هذا

ثم انثنَيتِ وما قضَيتِ لذاذا

والنُّورُ مُنتشِرٌ لدَيكِ أهِلَّةً

والزَّهرُ مُنتشِرٌ عليكِ رَذاذا

أو تلكَ رؤيا السّحرِ والتَّوهيمِ أم

في زخرفِ الماضي أرى بغداذا

كحمامةٍ بيضاءَ كنتِ لطيفةً

وخفيفةً لما لبستِ اللاذا

وَبرَزتِ لي طيفاً يلوحُ لعاشقٍ

فهتفتُ ماذا في قوامِكِ ماذا

أيكونُ خدُّكِ رقّةً إبريسماً

ويكونُ طرفُكِ حدّةً فولاذا

أسجَيت لي تلكَ الجفونَ ولحظها

أرهَفتِهِ حتى غدا نفّاذا

قلبي الذي قد سنّه فجريحُه

ما كان إلا الصَّيقَلَ الشحّاذا

نثَّرتِ من عينيكِ والثَّغرِ الهوى

فتناثرَت أكبادُنا أفلاذا

لا تنثري شعلَ اللحاظِ وبعدها

طلَّ التبسُّمُ للنُّهى أخّاذا

ردِّي لهيبَكِ وامنعي عنّا النَّدى

واللهِ ماهذا يبرِّدُ هذا

ما كان أجمَلَ رقصةً قد صيَّرت

أعضاءَ جسمِكِ ساعةً أفذاذا

ولكلِّ عضوٍ هزَّةٌ فكأنّهُ

ما جاورَ العضوَ القريبَ وحاذى

نهداكِ قد ثقلا على خَصرٍ وَهى

فرأيتُ خصرَكِ يطلبُ الإنقاذا

والرِّدفُ موّارٌ يجاذِبُهُ ولا

يَستنجِدُ الأوراكَ والأفخاذا

والأرضُ تحتي مثلهُ رَجراجةٌ

ويدي ورجلي تطلبُانِ ملاذا

حتى إذا طَفَحَ الهوى وتفجَّرَت

لذَّاتُهُ بكِ منكِ قلبي عاذا

هلا أعَدتِ لنا بعَيشِكِ رَقصةً

ترَكت هُمومي والغمومَ جذاذا

هيَ رقصةٌ فنيةٌ رقصَت لها

كلُّ القلوبِ وما وَجَدت شواذا

الرَّقصُ إبرازُ الشعورِ مُجسَّماً

ومُحَرِّكاً يَستَحوذُ استحواذا

فإذا استفزّ جوارحي لا تسألي

وبكِ الجنونُ لم الجنونُ لماذا

إنَّ الذي شاهَدتُهُ متلذِّذا

يُغري الملاكَ فيَصحَبُ النبَّاذا

معلومات عن أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة، المتلقب بأبي الفضل الوليد. شاعر، من أدباء لبنان في المهجر الأميركي. امتاز بروح عربية نقية. ولد بقرنة الحمراء (في المتن)..

المزيد عن أبو الفضل الوليد

تصنيفات القصيدة