الديوان » فلسطين » عمر اليافي »

قسما بصبح الحسن حين تبلجا

قسماً بصبح الحسن حين تبلّجا

وبليلٍ طرته البهيم إذا سجى

إنّي وإن شهرت سيوف الشيب لم

يبرح جواد العزم منّي مُسرَجا

يا من يحسّن لي النجاةَ من الهوى

دعني فإنّي لست أغبط من نجا

واقصر فموت الصبّ عينُ حياته

وجنونُه في حبّه عينُ الحجا

فسقى السواحلَ صوبُ دمعي إن نأت

عنها السحابُ وَوَردَها والعوسجا

فأنا الغريق المستغيث وليس لل

صبّ الغريق سوى السواحل ملتجى

هذا وكم صادفت فيها ساعةً

تذكارها زاد الغرام تأجّجا

زمنٌ حلا ما مرّ منه لعاشقٍ

قد كان في ثوب الخلاعة مدرجا

في روضةٍ غرست لنا أثوابها

خضرا فطرّزها الربيعُ ودبّجا

مع كلّ معشوق الطباع محبّبٍ

يبدو فيختلس النفوسَ إذا فجا

غصنٌ إذا ما رنّحتهُ شبيبةٌ

أغرى بلابل من رآه وهيّجا

سفكت لواحظُه دماءَ محبّه

أفلا رأيت الخدّ منه مضرّجا

كم ليلةٍ أذبلت نرجسَ لحظه

وأعدتّ وردة وجنتيه بنفسجا

وشممت منه نكهة كثناءٍ من

بأريجه هذا الزمان تأرّجا

الفاضل البرّ التقيّ المنتقى

الكامل البحر العباب المرتجي

نسل الكرام السادة الأكراد مَن

نرجوهم في كلّ خطبٍ إن دجا

شهمٌ تقنّع بالحلال فلم يزل

حتّى القيامة بالكمال متوّجا

سلكت به الأقدار أقومَ منهجٍ

لم يلق ربّ المدح فيه من هجا

فهو المجلّي في السباق إلى العلا

وجواد من ضاهاه أصبح أعرجا

يا أيّها البحر الّذي أهدى لنا

من درٍّ فيه كلَّ عقد أبلجا

شرّفتني وجبرتني وسررتني

وجعلت لي من كلّ ضيقٍ مخرجا

فتغاضَ عن جهد المقلّ وإن يكن

أهدى لكم عوض النُضار البهرجا

لا زلتَ بالتأديب والتهذيب يا

ذخري تقوّمُ كلّ قلبٍ أعوجا

معلومات عن عمر اليافي

عمر اليافي

عمر اليافي

عمر بن محمد البكري اليافي، أبو الوفاء، قطب الدين. شاعر، له علم بفقه الحنفية والحديث والأدب. أصله من دمياط (بمصر) ومولده بيافا، في فلسطين. أقام مدة في غزة، وتوفي بدمشق. كان..

المزيد عن عمر اليافي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمر اليافي صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس