الديوان » فلسطين » عمر اليافي »

موقع النجم في الحمى الشرقي

موقعُ النجم في الحمى الشرقيّ

قد تراءى في المركز الغربيّ

وبروق العلا ترفرف جنحاً

بجناح النجاح للوسميّ

ورياح الصَّبا تبشّر عن نج

د الأماني في الجانب الغوريّ

وظباء النقا بوادي زرودٍ

ترتعي في ربيعه العبهريّ

وبدور الهنا تدور بأفلا

ك المنى في منار دورٍ كُرَيّ

حيث لاحت شمس العيان وراحت

تتجلّى بالمشهد العينيّ

وتجلّت ثمّ انجلت في برودٍ

من جلال الجمال في نشر طيّ

دارها دارة الفؤاد وما تم

م سواه لدورها الدوريّ

وهي حورٌ عينٌ وحوراءُ عَينٍ

حرتُ في حسن وصفها المضويّ

حجبت نون حاجبٍ دون ذي النو

ن هواها في شامها المصريّ

وهي ورقاء دوح روضة خضرٍ

ذي حياةٍ في العالم الكونيّ

كم تلت من فنونها بالأفاني

ن فأفنت بشدوها كلّ حيّ

قد أدارت خمور دنّ التداني

في سما كأس شمس أنسٍ سنيّ

نحن سكرى به نشاوى شؤونٍ

وصحاةٌ في حالنا الأمكنيّ

قد روينا لما روينا بماءٍ

من معينٍ عن العيان الرويّ

حيثما جامع الصفا أزهر الفر

ق مصلّىً لجمع كلّ صفيّ

ما صلاتي لها سوى ما تصلّي

ه إلينا من وصفها الوصليّ

قبلة القلب كعبة الربّ منّي

وطوافي بركنها اليمنيّ

أنا في حجرها حطيمٌ وما كن

ت فطيماً عن درّها الزمزميّ

وبمرآة مروتي كان سعيي

لصفا وحدتي بسرٍّ خفيِّ

كم أواري بزينبٍ وسعادٍ

وورا ذاكَ رميُ قدحٍ وريّ

شمس حقٍّ لها الحقائق شرقٌ

في ضياءٍ للعالم الروحيّ

واستوت فوق عرش روحي وقلبي

واسعٌ بالشهود كالكرسيّ

حيث جزئيُّ هيكلي باطنُ الجم

ع طوى فوق ظاهرٍ كليّ

أنا منّي طوراً أغنّي بسلمى

وغزالٍ في شعري الغزليّ

أسمع القوم لطف لين قوامٍ

يتثنّى كالأسمر الخطيّ

وعيونٍ أهدابها قد أراشت

من جفون سهامها كالقسيّ

وخدودٍ محمّرةٍ كورودٍ

عمّها عرش خالها المسكيّ

والثنايا درٌّ بقاموس ثغرٍ

كنظام الصحاح للجوهريّ

ومحيّا شمس الضحى فيه لاحت

وجبينٌ كالكوكب الدريّ

كلّ هذا وإنها في شعار ال

حجب من نور عزّها المحميّ

ليس فيها دون المرام إليها

من سبيلٍ من مفرد مثنويّ

أشفعِ الوتر أوتر الشفعَ تُهدَى

في التجلي إلى الصراط السويّ

في تجلّي الصفات صفو المرائي

وتجلّي الأفعال في كلّ شييّ

فاستكن في كيان كن تكن السا

كن في جنّة الشهود الجليّ

في جنى جنّتينِ فرقٌ وجمعٌ

تعلو من رفرفٍ على عبقريّ

وإذا ما فهمت معنى بديع ال

فقه ذوقاً أعربتَ بالنحويّ

كلّ من صار صارفَ العزم فيها

صرَّفته في العالم العلويّ

صاح فاصرف دينار همّك عنها

دون أسمى تدعوك بالصيرفيّ

وإذا أشهدتك لمعة رقّ ال

قرب منها تكون خير سَرِيّ

فتعرّض مستروحاً نفحات ال

روح بالروح في الدجا السحريّ

وكما أنت فلتكن مستقيماً

في مقامٍ من الرضاء عليّ

مستمدّاً مستنجداً عند غور ال

فكر في الذكر نفحة البكريّ

اخلع النعلَ إن حللت بوادي ال

قدس وارتع في روضه الأقدسيّ

مت تعش في ظلال روض التجلّي

تجنِ فيه قطوف عيشٍ هنيّ

لا تشن للشؤون في كلّ شأنٍ

فتسيءَ الظنون مثل الغويّ

معلومات عن عمر اليافي

عمر اليافي

عمر اليافي

عمر بن محمد البكري اليافي، أبو الوفاء، قطب الدين. شاعر، له علم بفقه الحنفية والحديث والأدب. أصله من دمياط (بمصر) ومولده بيافا، في فلسطين. أقام مدة في غزة، وتوفي بدمشق. كان..

المزيد عن عمر اليافي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمر اليافي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس