الديوان » فلسطين » عمر اليافي »

الحمد لله مهذب النفوس

الحمد لله مهذّب النفوسْ

إذا ردّها إليه من بعد الشموسْ

منقادةً لأمره مختارهْ

من بعد ما قد كانت الأمارهْ

من فضله ألهمها تقواها

بذبحها أفلح من ذكّاها

وذبحها بمدية المجاهدَهْ

فيها بما تكون فيه رائدَهْ

ممّا به قد حدّثت أو أمرت

فكلّها دسائسٌ قد خطرت

موجبةً إلى الهلاك والتلفْ

والغمّ والخسران أيضاً والأسفْ

موقعة بنار بعدٍ موصدَهْ

عن حضرة الرحمن باتت مبعدَهْ

وكلّ من أطاع نفسه هوى

مع الهوى في حرّ نيران الجوى

لأنّها أعدى عدوٍّ عادي

قاطعةٌ عن منهج الرشاد

بالخير لم تأمر ولا الهدايهْ

بل لسلوك طرق الغوايهْ

فمن يكن بأمرها مؤتمرا

فهو عديم العقل من غير مِرا

فكم حديثٍ قد أتى محذّرا

من شرّها وصحّ عن خير الورى

وبعد فالسلام من بعد الدعا

على محبٍّ للعهود قد رعى

ثبّته الله لحفظ العهدِ

وصانه من الشقاء المردي

هذا وإنّي كنت قبلاً خائفا

عليك ممّا يجلب المتالفا

حتّى بدا ما قد بدا من الّذي

قد كان لكن عهدنا لم يُنبَذِ

وإن تكن أمسيت عنّي معرضا

إذ بتّ عن نفسك جهلاً في رضا

ولم تكن في صالحٍ تراني

وقمتَ بعد الجمع للفرقان

غفلت عن غرسي لصالح العملْ

وصرت فرداً عنه بالنفس استقلْ

والآن قد صحوت من سكر الهوى

وقدا أتاك الأمر منّا بالدوا

فارجع لنا مسلّماً مصالحا

مصافحاً كفّاً تراه صالحا

واسمع لما يأمره بالطاعهْ

موافقاً لسنّة الجماعهْ

من كلّ ما قد شان نظّفِ الوعا

وكن فتىً وصيتي قد سمعا

وصفِّ منك القلبَ من أكدار

ما قد رمتهُ النفس من أقذار

إيّاك إيّاك الخلاف يا أخي

وكن لحرب النفس بالروح سخي

واخضع وتب لله باستغفارِ

وادخل لباب الذلّ بانكسارِ

فهذه وصيّتي فاسمع لها

ولا تكن ممّن عن النصح لها

والله أرجوه لك التوفيقا

إلى الهدى كي تسلك الطريقا

وخصّ منّي بالدعا إخوانكَ

من قد غدوا على التقى أعوانكَ

معلومات عن عمر اليافي

عمر اليافي

عمر اليافي

عمر بن محمد البكري اليافي، أبو الوفاء، قطب الدين. شاعر، له علم بفقه الحنفية والحديث والأدب. أصله من دمياط (بمصر) ومولده بيافا، في فلسطين. أقام مدة في غزة، وتوفي بدمشق. كان..

المزيد عن عمر اليافي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمر اليافي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس