الديوان » العصر المملوكي » لسان الدين بن الخطيب »

خذ من حياتك للممات الآتي

عدد الأبيات : 12

طباعة مفضلتي

خُذْ منْ حَياتِكَ للمَماتِ الآتي

وبَدارِ ما دامَ الزّمانُ مُواتِي

لا تَغْتَرِرْ فهُوَ السّرابُ بقِيعَةٍ

قدْ خودِعَ الماضِي بهِ والآتي

يا مَنْ يُؤمِّلُ واعِظاً ومُذَكِّراً

يوْماً لِيوقِظَهُ منَ الغَفَلاتِ

هَلاّ اعْتَبَرْتَ وَيا لَها منْ عَبْرة

بمَدافِنِ الآباء والأمّهاتِ

قِفْ بالبَقيعِ ونادِ في عَرَصاتِه

فلَكَمْ بِها منْ جِيرَةٍ وَلِداتِ

دَرَجوا ولَسْتُ بخالِدٍ منْ بَعْدِهِمْ

مُتَميِّزٍ عنْهُمْ بوَصْفِ حَياةِ

واللهِ ما اسْتَهْلَلْتَ حَيّاً صارِخاً

إلا وأنتَ تُعَدّ في الأمْواتِ

لا فَوْتَ عنْ دَرْكِ الحِمامِ لِهارِبٍ

والنّاسُ صَرْعَى مَعْرَكِ الآفاتِ

كَيْفَ الحياةُ لِدارجٍ متَكَلِّفٍ

سِنَةَ الكَرى بمَدارِجِ الحيّاتِ

أسَفاً عَلَيْنا مَعْشَرَ الأمْواتِ لا

تنْفَكُّ عنْ شُغْلِ بِهاكَ وَهاتِ

ويَغُرُّنا لَمْعُ السّرابِ فنَغْتَدي

في غَفْلَةٍ عنْ هادِمِ اللّذّاتِ

واللهِ ما نَصَحَ امْرَأً مَنْ غَشّهُ

والحَقُّ ليسَ بخافِتِ المِشْكاةِ

معلومات عن لسان الدين بن الخطيب

لسان الدين بن الخطيب

لسان الدين بن الخطيب

محمد بن عبد الله بن سعد السلماني اللوشي الأصل، الغرناطي الأندلسي، أبو عبد الله، الشهير بلسان الدين ابن الخطيب. وزير مؤرخ أديب نبيل. كان أسلافه يعرفون ببني الوزير. ولد ونشأ..

المزيد عن لسان الدين بن الخطيب

تصنيفات القصيدة