الديوان » تونس » الشاذلي خزنه دار »

الموت درس وعزرائيل ملقيه

الموت درس وعزرائيل ملقيه

والخلق شرح وذات الصدع ترويه

لولاه ما عرف المخلوق خالقه

فيا لمثله أستاذا نعاديه

وفسحة العمر أنفاس مقدرة

كأنما هي دين نحن نقضيه

والكون سفر ونحن أحرف فإذا

تتلى صحائفه فالدهر يطويه

وما المنايا سوى طور تقدمه

طور الحياة وما يدريك ما فيه

ما هذه الأرض إلا بعض من دثروا

قد استحال ترابا منه باليه

ومن يشاهد أجداث الألى سلفوا

يقول آخذه ما هي تعطيه

يفنى القديم ويأتي غيره عوضا

عنه إلى أجل لسنا نسميه

هذا هو الشأن في هذه الحياة فهل

فهمت ما أنت في دنياك لاقيه

الله أكبر ما منا سوى دنف

يهوى الحياة كأن الموت ناسيه

أليس من عبث الأقوال قول فتى

للغير عن طمع الله يبقيه

لولا المساواة في خطب المنون لما

هانت رزية من قمنا نعزيه

عاثت يد الموت في النوع اللطيف كما

عاثت يد اللص تشبيها بتشويه

فتقتني كل آن من نفائسنا

ما لا تضارعه جنات شاربه

كمن فقدنا بها كنز العفاف على

إثر أبيها فقيد العلم مبكيه

لاقت أباها ولم تجزع لفاجعة

فيه فلاقت سرورا في تلاقيه

بشرى لحظوتها في الحادث الأبوي

وإن تعاظم منها خطبنا فيه

إن قمت في القوم ترثيها فإنك قد

تبكي العفاف من الدنيا وترثيه

هي اللبيبة أخلاقا وتسمية

خوجية البيت بيت العلم مثريه

حليلة المصطفى أغا حفيد

وزير الحرب أول مؤتم بناديه

نقية العرض فردوس الفضائل را

موز الطهارة في أفلاك تنزيه

زكية النفس ذات اللطف معدنه

سلسلة المجد شبت في مبانيه

فريدة العصر في التقوى وأكرمنا

عند المهيمن أتقانا لباريه

كأنها ولسان الحال يذكرها

بالفضل زهراؤنا من غير تشبيه

ما خلفت ولدا لليتم يندبها

إلا صغيرا لها كانت تربيه

تحنو عليه حنو الأم كافأها

عنه الإله كما كانت تكافيه

أبقته للبعل تذكارا يؤانسه

وحسبها فيه ذكرى أن يواسيه

لهفي عليها وإن كانت منعمة

في الخلد ضاق فؤادي عن تأسيّه

ما كاد يبلغ منعاها مسامعنا

حتى جرى الدمع منا في مجاريه

وشارك الأهل في خطب ألم بهم

أهل البلاد وعزى الفضل ناعيه

داروا جميعا حوالي نعشها حلقا

كهالة البدر دارت في دياجيه

وامتدت القوم أسماطا تشيعها

والذكر يرفع أصواتا لصاغيه

ويمموا الجامع الزيتونة العلوي

حيث الصلاة عليها في معاليه

واستأنفوا السير من بعد الصلاة إلى

حيث المقر الذي يزكو بأهليه

سارت إلى جبل الجلاز يتبعها

جم غفير من الأعيان راقيه

إذ اصبحت جارة فيه لوالدها

جنبا لجنب يحاديها تحاذيه

فقال في ذاك مأسوفا مؤرخا

رزم أبيك تلاه اليوم ثانيه

معلومات عن الشاذلي خزنه دار

الشاذلي خزنه دار

الشاذلي خزنه دار

محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار. شاعر تونسي. أصله من المماليك. نشأ في بلاط تونس وولي فيه بعض الأعمال. وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت..

المزيد عن الشاذلي خزنه دار

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشاذلي خزنه دار صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس