الديوان » تونس » الشاذلي خزنه دار »

أرقت وما غير الشجون سمير

أرقت وما غير الشجون سمير

لا السهد يتركها ولا التفكير

ألم ألم بها فبات مضاجعا

لكنه بين الضلوع يسير

تشكو ولا من سامع لشكاتها

في جنح ليل غاض فيه النور

علق السهاد بطرفها فتضاءلت

أجفانها وأكنها الديجور

تنعي على آمالها بسعالها

والدمع منها لؤلؤ منثور

تتلفع الخرق التي هي ملبس

هي مفرش هي كلّة وسرير

أقعت مقرفصة فأيقظ أمها

هلعا تهدج صوتها وزفير

لبت نداها الأيم الناعي لها

في الثاكلات حليلها المقبور

خفت لطلبتها فأدماها المدا

س فضاعف البلوى الإنا المكسور

وقفت ولولا البرق من خلل الكوى

ما ساغ في ذاك المكان عبور

وجدت بجانبها الإناء مهشما

تومي وحيدتها له وتشير

همهام همت بالكلام فهمهمت

عند المراق وخانها التعبير

لا الجيب فيما انجاب جاوبها ولا

فتر يساورها ولا تقصير

لكنه العدم المخيم عندها

في كسر حجرتها له تعمير

دارت حواليها وألقت طرفها

في الظلمتين وقلبها مسجور

في السائلين ذيولها مجرورة

والبيت يرشح سقفه الممطور

شق التطوح في الهزيع بها

إلى جار ولو قدرت اليه تطير

فأعاضت ابنتها القراح وحسبها

فيه الحياة وأنه الميسور

واستصبحت بالخاطف الأبصار في

حلك الدجى ومع الوميض تدور

استلفتت نظر العليلة للحيا

وبه تعذر في السبيل مرور

وانضمت الأسمال عن منهوكة

ألف ارتعاشا جسمها المقرور

كالطبل يقرع باب مخدعها على

قصف الرعود وللرياح صفيرل

فتقلبت في المضجع المعهود تس

تدعى النعاس وإنه لعسير

رقصت بها سفن الهواجس واستوت

عند التصبر والفقير صبور

ما استقبلت وجه الصباح بشمسه

حتى دعاها الطارق المأجور

سأل الأميمة عن وحيدتها وفي التس

آل منه منذر وبشير

أصغت له بنت الكئيبة مسهبا

فيما حواه حديثه المأثور

حنّت إلى المأوى المشاد لمثلها

وهفا عليه فؤادها المفطور

أحيا بما أملاه ميت رجائها

لما رمى بعقالها التحرير

نشطت وأجهشت الفتية بالكبكا

فأسال عبرتها أسى وسرور

قالت متى المأوى افتتاحه بيننا

وكفتك حالي فالشهور دهور

قال انتظارك يوجب استنهاضهم

إني بهم وبحالتيك خبير

لي في القريض فلا تخافي جولة

يحيا بها للسامعين شعور

سأثير من قومي عواطف ملّة

سمحاء تنهض للعلى وتثور

عربية الإحساس سيماها السخا

كل بفضله آمر مأمور

فاستتبعي مني الخطى لتشاهدي

ويشاهدوا فيشاهد التأثير

هي حفلة لولاك ما كانت تقا

م ولا استتب من الحضور حضور

فاستعذرت وأنابت الداعي لها

بين الكرام ومثلها معذور

فوقفت وقفة شاعر مستنهض

همما بها طرفي البصير قرير

أنا موفد وافيتكم من حيّها

وأنا رسول نظيرها وسفير

باللّه من منكم لمنكسري القلو

ب ومن إلى المستضعفين نصير

اللّه في الضعفا فكونوا بلسما

لجراحهم فضيعكم مشكور

وفوا الفقير حقوقه تكتب لكم

حسناتها وجزاؤها الموفور

هذا لعمري محض انسانية

وجبت فلا عذر ولا تخيير

قاموا بها وعلى البقية مدهم

ما في العطا مطل ولا تقدير

هذا قليلي والعطاء سيان في

هذا السبيل قليله وكثير

معلومات عن الشاذلي خزنه دار

الشاذلي خزنه دار

الشاذلي خزنه دار

محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار. شاعر تونسي. أصله من المماليك. نشأ في بلاط تونس وولي فيه بعض الأعمال. وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت..

المزيد عن الشاذلي خزنه دار

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشاذلي خزنه دار صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس