الديوان » تونس » الشاذلي خزنه دار »

يهتز صوتهما الرنين

يهتز صوتهما الرنين

بين التهدج والأنين

يتناجيان بزفرة

رقت فكادت لا تبين

يتوجعان ولا مغي

ث ولا رحيم ولا معين

يتبادلان أساهما

فتحوم حولهما الشجون

متدليان كلاهما

قد شد بالحبل المتين

في سقف كوخ علقا

من بعد تعذيب مهين

أثر السياط عليهما

يستمطر الدمع الهتون

يبدو التعطف ريثما

ترنو العيون إلى العيون

يتعانقان وإنما

لا بالشمال ولا اليمين

بل بالتصادم كلما اض

طربا من الجرح الثخين

كفاهما مشدودتا

ن فلا حراك ولا سكون

حتى تورمت اليدا

ن وأثخنت فيها الغضون

كل لصاحبه الصدى

يحنو القرين على القرين

في يوم عيد قدما

كضحية بين البنين

ضغطت على رسغيهما ال

أشطان وانصدع الوتين

مرت سوائعها الثما

ن عليهما مر السنين

يتساءلان عن الجنا

ية عليهما مر السنين

فإذا بها وحياتكم

زور وبهتان مبين

كل يكذب في يمي

نه والمعمر لا يمين

رب الكروم ابن الكرا

م وأمره كاف ونون

وله على رغم البرا

ءة في اختلاسهما اليقين

وله التصرف كيفما

شاءت إرادته يكون

والأهليون لمثله

خول فيا للأهليين

هذي دروس قد روي

ناها عن المتمدنين

نعم الأساتذة الفطا

حل والمدارس والفنون

تملي فتمتليء المحا

جر والمدامع والجفون

سلنا فنحن شروحها

سلنا فنحن لها متون

في كل قلب أنة

مما نلاقي كل حين

قالوا أيادينا عليه

كم مم أنتم ساخطون

فأشارت الأيدي التي

شلت بأيدي المحسنين

كانت ولا تثريب أف

صح من لسان الناطقين

لو لم يك الجاني من ال

مقتص في حصن حصين

ما كان مثل دمانفا

ل راتعا في المطلقين

إن كان مثله مطلقا

فلمن أعدوها السجون

عظةٌ تمرّ وذكرها

مرّ على مر القرون

معلومات عن الشاذلي خزنه دار

الشاذلي خزنه دار

الشاذلي خزنه دار

محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار. شاعر تونسي. أصله من المماليك. نشأ في بلاط تونس وولي فيه بعض الأعمال. وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت..

المزيد عن الشاذلي خزنه دار

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشاذلي خزنه دار صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس