الديوان » تونس » الشاذلي خزنه دار »

قالوا هي الخضراء أرض فلاحة

قالوا هي الخضراء أرض فلاحة

فأجبتهم وأبو الأنام فلاحي

ولذاك قام الاقتصاد بنهضة

ما بيننا فادعوا لها بفلاح

يسعى ورا الفلاح في استنهاضه

حسب الظروف وخطة الإصلاح

فأنى بآلات الحراثة ينتقي

منها الكفيل لحارث بنجاح

فرأت بها سيارة حراثة

تخطو فيزدان الثرا بوشاح

ودعا سراة الحي تنظر صنعها

وضيعها نظر الفتى المرقاح

خطت سطورا بالتراب كأنها

خط ابن مقلة يا لها من واح

وتقلبت كتقلب الحرباء في

جوف الثرا ومشت كمشي رداح

فترى الخطوط وراءها مصطفة

كالموج حول سفينة الملاح

وتخطرت بين الصفوف تشقها

وتجرها ببراثن التمساح

وسطت معاولها على أحشائها

دون اكتراث سطرة السفاح

فألانها وهو الشديد صلابة

وغدا يداعبها بوخز رماح

فعجبت غذ هشت ولان فؤادها

وهي الشخينة منه بالأجراح

فكأنها قلب المحب يشقه

سهم الصبابة من جفون ملاح

بسطت لقوته جناح خضوعها

فاختال بين غدوه ورواح

مد الجناح مزغزغا أوتاره

ما بين جعجعة وبين صياح

وقضى الليانة فاكتست وجناتها

لون الأصيل وفض ختم الراح

وتلا على الزراع فأتوا حرثكم

إني قضيت مهمة الإلقاح

ودعت له الأنعام إذ وضعت به

أثقالها ودعته للأفراح

وحضرت في ذاك المساء لخبره

وكأن حضرت ليوم عقد نكاح

وشهدت ما شاهدت بالحكم التي

نزلت على بنز بوحي الواحي

وتلوث فامشوا في مناكبها على

بسط الحرير وطرة الإصباح

واليكمو تفصيل ما شاهدته

ذاك المسا للحارث الجحجاح

في ساعة به أنت حارث فرسخ

ما شئت منفردا بأي براح

في نحو قنبلة يقدر قوة

عجبا ولم يحوج لكبح جماح

في طول أربعة من الامتار في

متر ونصف عرضه يا صاح

في مثل عرضه دون عشر سمته

في الارتفاع موشح بوشاح

وتدير هاتيك الدوالب عجلة

كبرى تسيرها يد الممراح

أدواتها في علبة مجموعة ال

أجزاء لم تترتب بكف رياح

لبساطة التركيب خفّض سعره

وغذاؤه من أي ما لوّاح

معلومات عن الشاذلي خزنه دار

الشاذلي خزنه دار

الشاذلي خزنه دار

محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار. شاعر تونسي. أصله من المماليك. نشأ في بلاط تونس وولي فيه بعض الأعمال. وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت..

المزيد عن الشاذلي خزنه دار

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشاذلي خزنه دار صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس