الديوان » تونس » الشاذلي خزنه دار »

روضا غرسته في الحياة نضيرا

روضا غرسته في الحياة نضيرا

عش رغم موتك يا أبي مشكورا

علمتني معنى الحياة ببزك ال

أبوين فاسكن جنّة وحريرا

أحسنت تربيتي فبت مراعيا

أحكام ما قررته تقريرا

أوصيتني بالدين حتى خلتكم

محييه مذ شاهدت منك نظيرا

لم لا وصالح عصره ابن ملوكة

سماك منجيا فكان مشيرا

كنت النزيه العرض حتى أن من

عادي أباك رأيت منه نصيرا

هذي الشهادة وحدها تكفي وهب

ما بعد ذلك لم يكن مذكورا

ذكروك بالحسنات في زمن الصبا

والعز لم تك وقتها مغرورا

ورفضت دعوة من دعاك لخطة

عظمى وأرجعت الوظيف حقيرا

أظهرت بالشيم الكريمة عندها

شمما وإن كنت الصغير كبيرا

تدري بأنك فوق كل وظيفة

شرفا وكنت ولا جدال جديرا

من بيتك ارتفعت بيوت للورى

حتى استحقت بينها التصديرا

الأم والأب في البلاد كلاهما

ركن المجادة لو غدوت فخورا

هذي من البيت الحسني درة

ضمت له الشرف المطهر نورا

وأبوك مخدوم الزمان وزيره

لو كان غدارا لبات أميرا

وتقلبت فيك الليالي إنما

غالبتها فردا وكنت صبورا

لم تسط راحتها عليك ولم تحط

من قدرك الأسمى ولو قطميرا

جاوزت حدا في العفاف كأنما

هو وجه من تهوى فعشت وقورا

لم أنس زائرك الذي وافاك في ال

مرسى وكان إلى الحماة سفيرا

يدعوك للخطط الرفيعة يهتدي

بهداك فيها مرتضيك وزيرا

فرأيت والهادي اصطفاك لنفسه

إذ ذاك يحسب لو قبلت نفورا

فشكرت معرضه ولست بمعرض

عنه فعاد وعدك المعذورا

وتخلصت للفضل نفسك حيث لم

تك جاهلا ما يلحق المأمورا

وقنعت منها بالشريط محليا

صدر الشريف فزدته تنويرا

هذي شمائلك التي خلدتها

تحيى بذكرك للنفوس شعورا

مهدت لي طرق النشيد وهذه

أنشودتي قد زدتها تعطيرا

كنت الحريض على اكتسابه كلما

أنشدت بيتا منه بت قريرا

أبتي عليك غوادق الرحمات إذ

لا زلت أجني من رضاك زهورا

أبقيت لي وأخي بخطك دعوة

سطرتها لبرورنا تسطيرا

هي أنفس الموروث عن ىبائنا

كنزا إلى يوم النشور وفيرا

هذا الوظثف إذا وهذا أمره

بين البرية لم يزل منشورا

لا زلت أشهد بالجميل مشاهدا

سر المبرة مطلقا وأسيرا

تنهال كالديم الكوارث إنما

تنجاب عن شمس تريك النورا

أجني المحامد يا أبي بهداك لي

شكرا لربك فلتنم مأجورا

قد كنت ترجو للبلاد غارفا

من بحر جدي لؤلؤا منثورا

وتركت لي الآثار أخطو تلوها

منه وأفعمت الطروس بحورا

تهدي بفكرك فلذة الكبد الذي

أعددته للصالحات خفيرا

كنت المدرس لي بما أمليته

عني لتعبتث من بنيك بشيرا

وترى الحوادث في الحياة مدارسا

أمعنت فيها بيننا التفكيرا

ولذاك كنت الفرد مطلعا على

كنه الحقائق بالأمور خبيرا

أخلصت لي في النصح حتى أصبحت

عندي بشيرا مهجتي ونذيرا

علمتني معنى التجلد والوفا

بالعهد والتهليل والتكبيرا

نفّرتني من كل ما توحيه لي

نفسي الخبيثة فاطهرت ضميرا

صغّرت لي الدنيا وأكبرت النهى

فيها وما أهدى العقول مسيرا

كنت الغيور وتلك أشرف خلة

ما بالفتى من لم تجده غيورا

تنوي لقطرك كل خير ساخطا

عما به ترجو له التعميرا

ها أنت يا أبتي تجرّ على يدي

حير الإيالة غيبة وحضورا

أظهرت بين الناس ما أضمرته

زمنا لهم وأتيتهم موقورا

وبعثت بي للخير أسعى داعيا

أتلو عليهم ذلك التحريرا

يا أيها المللأ اسمعو سفري وعوا

فإذا وعيتم تمنحوا الدستوار

سميت باسم أبي الحفيد تيمنا

باسميهما وتعطفا وبرورا

ليكون بين المنجبين الشاذلي

يجني ثمار نجاته مسرورا

معلومات عن الشاذلي خزنه دار

الشاذلي خزنه دار

الشاذلي خزنه دار

محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار. شاعر تونسي. أصله من المماليك. نشأ في بلاط تونس وولي فيه بعض الأعمال. وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت..

المزيد عن الشاذلي خزنه دار

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشاذلي خزنه دار صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس