الديوان » تونس » الشاذلي خزنه دار » مجلس الشورى هل أتاك النذير

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

مجلس الشورى هل أتاك النذير

بالصحيح فالأرض كادت تمور

إن تجاهلت أو تصاممت عنا

فسل البلمريوم فهو خبير

إذ تظاهرنا يومها باحتجاج

وهو يوم على المحامي عسير

قل له عني لا أظنك تنسى

ذلك اليوم إذ علاك الزفير

قد حسبتم مرقى السيادة سهلا

فتسرعتم والأماني غرور

كيف أصبحت ناكس الرأس فينا

أين أمسى ذاك الزعيم القدير

تب إلى الله واعترف بخطايا

جئتها لم يوخزك فيها الضمير

قد تولى عصر التعصب فاقلع

عن تماديك أو ترى ما يصير

اعتبرنا وإن نكن في برود

حيث تدري ما يفعل الزمهرير

كم فتى لاقى حتفه رغم أنف

وهو طود كالراسيات شهير

قيل إن النمروذ نغص عيشا

من بعوض وذاك خلق حقير

يا بني اسرائيل مهلا لماذا

تطلبون المروق وهو خطير

نحن أولى بما نقمتم فعما

تزعمون أن القضاة تجور

كذبتكم شواهد الحكم فيها

يوم أبدى تقريرهن المدير

فاستحالت تلك الأماني هباء

يتلاشى واشتد منها النفور

إن تغيظونا فالتقاطع أنكى

حيث منه أسواقكم ستبور

اغتررتم فخلتمونا جمادا

ومن المرند فالشرار يطير

أيقظتنا يد اضطهاد فثرنا

وكذاك المضغوط عنه يثور

وتواصينا بالهدو فكنا

مظهر النبل والسكينة صور

ورد قوم أن لو نطيش لنكبو

فتراموا لكن حزبي بصير

غشيتهم جموعنا فاعترتهم

دهشة البعث واستب النشور

حرض القوم حزبنا فرأونا

في احتشاد كمن حداه النفير

جامعيٌ بمدرسي تلاقي

في صعيد والكل حر غيور

وارتقينا فوق المنابر نلقي

خطبا يستفيد منها الكثير

وتذاكرنا في حقوق تراعي

بالتزام ينسر منها الأمير

واحتفظنا عن مركز نحن فيه

وشروط كنا عليها نسير

وسعى منا للحكومة وفد

يتلقى منه المفيد السفير

ذلك الشعب خلد اليوم ذكرا

ما إليه في السابقين نظير

أوجد اليوم في النفوس شعورا

كيفما كان حبذاك الشعور

فإذا ما شبابنا في نشاط

واهتمام دالت الينا الدهور

وجدوا من إحساسنا ما يوفي

بالرقي فانهال منا السرور

وكذاك الرقي شيئا فشيئا

والسياسي مع الزمان يدور

قل تعالوا فالمصلحون استفاقوا

من سبات وقيل فاز الجسور

بشروني بعودة المجد فينا

مذ تراءى من الصلاح ظهور

يا لها نهضة تحرك عزما

ليس يثنيه عن حمانا فتور

لا تخالوها للعزائم مهدا

حركوه فنام فيه الصغير

فلتمدوا يد التعاون حتى

يتساوى غنيكم والفقير

إنما المرء في الورى بأخيه

والتآخي للمصلحين ظهير

فاستمدوا من المعارف نورا

يحسم الجهل فالتواني قصور

كان قبلا مذ كانت الناس أحيا

يملأ الدنيا صوفنا والحرير

واهتممنا بأمرنا فاتحدنا

وطفقنا إلى الرشاد نشير

فلتزيحوا ما كان من عهد عاد

واستفيدوا ما أحدثته العصور

فالمناطيد تمخر الجو سبحا

والقطارات في الفيافي تطير

فانظروا للسلاح كيف ترقّى

وله اليوم في الحصون زئير

فأعدّوا من قوة ما استطعتم

إنّما الضعف ذلّة وثبور

هل وجدتم إلى البنوك سبيلا

قاله الشرع أو اليه يشير

لا ينافي قط التمدن ديني

في حمى الدين تستقيم الأمور

إن دين الإسلام كالشمس فينا

كل عصر بهديه مستنير

فانصروه ينصركم الله أما

عن مرقتم فما اليكم نصير

رقّ شعري وراق فيكم نظامي

فأنا اليوم بالنشيد جدير

قيل لي أنت تقرض الشعر هلا

قلت شيئا ترويه عنك الصدور

فاقتعدت المنصّة اليوم حتى

قلت فيكم ما لم يقله جرير

فاشربوها صهباء لا غول فيها

واستلذّوها فالقريض عصير

وتغنوا تحمسا بنشيدي

حيث طرفي بالمنشدين قرير

لست أرجو إلا القبول جزاء

فرضاكم منشط ومثير

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

الشاذلي خزنه دار

تونس

@poet-mohammed-al-shazly

300

قصيدة

2

الاقتباسات

166

متابعين

محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار (1872م – 1954م)، شاعر تونسي بارز من أصل مملوكي. نشأ في بلاط الباي بتونس وتقلّد فيه بعض الوظائف الرسمية، ثم استقال ...

المزيد عن الشاذلي خزنه دار

أضف شرح او معلومة