الديوان » تونس » الشاذلي خزنه دار »

فم الإحساس أصبح في افترار

فم الإحساس أصبح في افترار

فما للمدلجين وللدراري

وفي الديجور أومضت الثنايا

فبات الفجر يوذن بالنهار

بوارق من خلال السحب تبدو

فيقبس من أشعتها المواري

أما طت عن محيا القطر سترا

فيا للّه ما تحت الستار

وما خلف الحجاب سوى ركاز

كما قص الكتاب عن الجدار

يد الملوان قد نسجت خيوطا

عليه وأضمرته يد المواري

تعاقبت الليالي وهو فيها

مع الأفلاك بالأفكار سار

وكأن الشمس غشتها الدياجي

وأطلعها فأضحت في احمرار

وحلق بازيا ينوي اصطيادا

فجاب الجو يبحث في البراري

جميع الطير بين يديه ألقت

مع افعجاب أجنحة المطار

وما هو غير إحساس شريف

شعرت بأنه في النفس جاري

وحسبك بالشعور إذا ترقى

وأجرى سلسبيله في المجاري

فكم بعث الحياة إلى نفوس

فأرجعها وكانت في احتضار

وقلدها شريط العز فخرا

فبات الشأن مرفوع المنار

وكم نفثت به الألباب سحرا

وكم أجرى ببحره من جوار

وكم رضعت لبانه من شعوب

صغار فارتقت به للكبار

وكم رفعوا به للحق صوتا

فأصبح لابسا تاج الوقار

وكم نهضت به همم وهبت

على الضعفاء أرواح انتصار

إلى التاريخ في الأمم اللواتي

طواها الدهر نظرة ذي اعتبار

ودونك من دنانه كأس راح

تنوب لديك عن كأس العقار

ولا تشرب بأقداح صغار

فقد ضاق الزمان عن الصغار

وشنف بالمكارم كل سمع

ورددها بسجعات الكناري

وخصص من بنات الفكر جوقا

فعشاق الرواية في انتظار

وسر بين الورى سير اعتدال

وكن من حاسديك على حذار

وفند ما تقوله المناوي

بتحقيقات حبر ذي اقتدار

وقل من للعنادل كان يصغي

فلا يصغي لتنهيق الحمار

وحافظ عن كيانك في وجود

ولا تنظر له نظر احتقار

وبادر في الرياض لقطف زهر

فإن العود أصبح في اخضرار

وحدث عن جدودك بالمزايا

ولو كانت مزاياهم كنار

ودبج في الصحائف ما روينا

ليصبح ما رقمته في انتشار

فحبات الجواهر في انتظام

وطاقات الأزاهر في انتشار

وقل تزكو شبيبتنا إذا ما

جنان الفكر منها في ازدهار

وقاوم ما أقامتك الدواعي

من العقبات أحجار العثار

وحرض عن صحيحات المبادي

جهارا في جهار في جهار

وقل هذا شعور الشعب أبدى

أمانيه لتصبح في اشتهار

وخذ بيمينه نحو المعالي

وخض مع من يخوضه في الغمار

ولج باب الحظوظ وقل سلام

على الأحرار في هذي الديار

ولا تنظر لنفسك بازدراء

فما سخر الحديد سوى البخار

وحيعل في الأنام على اتحاد

لينطق جمعنا بفم افتخار

فإن الصفر ينطق بانضمام

مع الأرقام في العدد الغباري

وفي كنف الأمير لنا ذمار

ومثله من يذب عن الذمار

وفي تصريحه الرسمي معنى

يدل على مساعيه الكبار

وفي ذاك التنازل منه مغزى

يشف عن التنازل باختيار

وفي ذاك الصنيع لنا دليل

ينم على أياديه الغزار

وفي الوطن العزيز لنا أماني

يحقّقها السياسيّ المداري

فكن يابن البلاد حليف صدق

وإخلاص وقل هذا شعاري

ودونك في المطالب من صداها

سميعا رافعا صوت الحصار

وشاهد من بوارقها بريقا

يريك بأنّ زند الحق وار

وقل إنا فتحنا اليوم بابا

إلى الإنصاف مرفوع الستار

وردد صوتك الرنان فيها

رنين الأكرمين من النضار

وسر بك للأمام وقل هلموا

إلى الدستور هيّا للبدار

لنلبس تونس الخضراء تاجا

وينزع شعبنا ثوب الصغار

معلومات عن الشاذلي خزنه دار

الشاذلي خزنه دار

الشاذلي خزنه دار

محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار. شاعر تونسي. أصله من المماليك. نشأ في بلاط تونس وولي فيه بعض الأعمال. وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت..

المزيد عن الشاذلي خزنه دار

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشاذلي خزنه دار صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس