الديوان » العصر العثماني » ابن الجزري »

لمن المهارى اليعملات القود

لمن المهارى اليعملات القود

بهرت ببيض حدوجهن البيد

يحملن أمثال الأهلة والظبا

لبكهن الغانيات الغيد

من كل حالية كأن مدامعي

ودمى لتنك قلائد وعقود

غراء في الفرع الأحم كأنها

بيض الأماني والحظوظ السود

هيفاء ادمج خصرها في ردفها

فتجمع المعدوم والموجود

تتأرج الأرجاء من نفحاتها

اني يميل بها السرى ويحيد

حتى كأن بكل قطر ضمها

قطر يضوع وكل عودٍ عود

وكأن مشتجر الأسنة حولها

خيس به شوس الكماة اسود

يترقبون مثال خلسة ناظرٍ

ورقيب مختلس الجمال عتيد

ولو اكتفوا بمضاء سحر عيونها

لقضى وليس عن القضاء محيد

فالمقلة النجلاء ليس الطعنة النجلاء

بي والضربة الاخدود

وبطرفها أنا لا براكب طرفها

بين الظعائن هالك مجهود

وقوامها لا زاغبية قومها

يحظى الوشيج ويقتل الأملود

يا بنت زي الجد المؤثل مجده

وكريمة الجدين ليس الجود

افديك حتى الشح منك محبب

ولشح ربات الحجال حميد

رزحت قلوصك عن سواك فليس ما

صعدت إليه جندل وصعيد

لكنها منا قلوب ما لها

جلد وعظم ما عليه جلود

فكأننا لولا التصعر والبكا

لم يبق منا اعين وخدود

وكأن صد الغانيات وودها

عرض يقوم وجوهر مفقود

وعهودهن علي الوفاء لواثق

ان لا يدوم لمثلهن عهود

وأنا الملوم إذا تعذر وصلها

ومتى يلين لعارك جلمود

لم ندر سلواناً ولم نعط المنى

كالبله لا شرك ولا توحيد

فلينأ عني الحاسدون فكل من

يجني سوى غرس الهوى محسود

وليدن مني الحامدون

محمد المولى الامين فأنه محمود

صدر المحافل نجل صدر الدين

مشهور الفضائل والعلا مشهود

مفتاح كنز حقائق مرصودة

ان الحقائق كنزها مرصود

مصباح انوار الهداية والهدى

بذويه نور مناره موقود

علم تجرد للنهاية في النهى

وأقل شرح كلامه التجريد

من أسرة بسقت فروع أصولهم

وحلا مذاقاً طلعها المنضود

وعلت بهم في العالمين علومهم

والعلم ليس على علاه مزيد

رزقوا السعادة والسعيد بعلمه

وبحلمه وبحكمه المسعود

يا خير من عصمت عواصمنا به

وعلابه التمكين والتشييد

وبعدله صرفت ضرورة غيره

والجور يمحو رسمه التمهيد

والعدل أمنع جنة من لامةٍ

زغفاء ضاعف سردها دلود

حتام أرقب كل برق خلب

والفضل عندك منهل مورود

وإلام أنهض للمرام وطالما

قعدت بنا عند القيام جدود

ولرب نيل غنى يرى لمناله

برز الجبان وأحجم الصنديد

والدهر قسمة حكمه ضيزي بها

يشقى الشجاع ويسعد الرعديد

وإليك اشكو الحال علماً ان من

يشكو إلى ذي سودد سيسود

ولانث اوحد كل فضل يرتجى

في الدهر والندب الجواد وحيد

رام الكرام مرام نهجك العلا

جوداً وليس لهم لديك وجود

ونجل قدرك والثريا في الثرى

ان قيل يشبه شكلها العنقود

وكان جودك في وجود أولي اللهى

عام يغيث وسبعة جارود

يستغرق الفضلاء فضلك مثلما

مستغرق في مجدك التمجيد

كالجمع يشمل كل فرد منهم

لكنه فرد بهم معدود

والمرء ما كملت صفات كماله

فضلاً فليس لذاته تحديد

خذها فريدة سلك عقد فرائد

ولأنت في سلك الكرام فريد

حوراء ساحرة اللواحظ غادة

عذراء ناهدة الترائب رود

لو ناظرت بنظام درثائها

قدماً لبيداً راح وهو بليد

لكنها لا تدعى في حمدها

بوفاء حقك والأنام شهود

اذ من صفاتك مستعار حليها

والمستعار لأهله مردود

وكذلك الدأماء يمطره الحيا

مع انه من مائه ممدود

واسلم فأنت حيا بوجه زماننا

وبوجنتي شهبائنا توريد

لمضاء أمرك كل عضو سامع

ولمجدك التأبيد والتأييد

معلومات عن ابن الجزري

ابن الجزري

ابن الجزري

حسين بن أحمد بن حسين الجزري. شاعر، من أهل حلب. أصله من جزيرة ابن عمر، ونسبته إليها. تنقل بين الشام والعراق والروم، ومدح بنى سيفا (أمراء طرابلس الشام) واستقر في حلب...

المزيد عن ابن الجزري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الجزري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس