الديوان » العصر العثماني » ابن الجزري »

طرف بكى وفؤاد أن من وصب

طرف بكى وفؤاد أن من وصب

والحال بعدك مبنى على النصب

يا من تباعد عن عيني ومسكنه

قلبي الذي عن هواه غير منقلب

طلبت قربك فاشتدت موانعه

وطالما منع المطلوب بالطلب

وبت أرقب زور الطيف فاعترضت

أوامر السهد رسل النوم بالحجب

والروح تسأل أرواح الصبا سحراً

أخبار طيب حوشي برده القشب

والقلب يطرب ما عللته بمنى

إن الأمانيَّ أسباب إلى الطرب

وكلما عن لي برق بأبرقه

سحت جفوني بمنهل ومسكب

سقيا لطيب ليالينا التي سلفت

والعيش رطب المجاني يانع الرطب

والدهر في غفلات عن تيقظنا

لانتهاز دواعي الجد واللعب

تدبر ما بيننا صرف العتاب

يد الألباب صفواً من الآداب لا العنب

من كل منظومة غراء تحسبها

عقداً من الدر في سلك من الذهب

رقت وراقت قوافي نظمها فحكت

جسما من الراح في ثوب من الحبب

وما زجت لفظها المعنى وقد نسقت

نسق الفرند عن الهندية القضب

كم للعواصم في قلبي مدا أرب

وقلما يظفر الإنسان بالأرب

حلبت أشطر أجفاني لفرقتها

وما درت حلب ما در من حلب

حتام استنجد الأيام في طلب

وينهض العزم والأقدار تقعد بي

لعل بؤس الليالي يقتضى نعما

وقد يكون الرضا في ساعة الغضب

ويعرب الحال عن إعجام منطقه

بنجل سيفا أمير العجم والعرب

هو الأسد صوابا والأشد سطا

والمسماح نوالا عن أب فأب

لا شيء أرهب منه للقلوب إذا

ما سار في جحفل نحو العدا لجب

من فوق الشهب يدنو عند وثبته

لممتطيه منال السبعة الشهب

كأنه تحت نقع يستثار به

برق تألق في داج من السحب

نال العلا ابن علي فوق صهوته

إن المعالي منال السادة النجب

بنائل وسطا هذا ينوب عن الحيا

ومن ذاك ينبو قاطع النوب

فلو رأى ما يعاني من مواهبه

معن لأعياه والطائي لم يطب

ولو رأى مرحب في الحرب موقعه

والضرب ولىّ حليف الويل والحرب

يا من يفوق البرايا وهو واحدهم

كالعود مع أنه ضرب من الخشب

تهن بالعيد واسلم دائما أبدا

ما عاد مستمتعا بالمجد والحسب

في دولة لا تداني دلّها دول

مذلة كل صعب لا يقاد أبي

واستبق مني حساماً صفوى ونقه

يزهو وفي صفحتيه كامن العطب

وامح الذي كتبوا عني بما كذبوا

فالسيف أصدق أنباء من الكتب

صحيح ودي لم تسقم طبائعه

إن الحفيظة ديني والوفا نسبي

خلقت لا أعرف الفحشاء مكرمة

ولا أمازج صفو الصدق بالكذب

ولا يراب جليسي من محادتي

والغير ذو غير شتى وذو ريب

صبراً فكل امرئٍ يلقى سريرته

والبغي يسرع بالباغين عن كثب

لا زلت يا مورد العافين توردنا

علا على نهل من منهل عذب

سامٍ بك المجد لا تدلو لمقترب

علا ولم تخب عن الحاظ مرتقب

وهاك بنت ضنين في تواصلها

ممنوعة لسوى دعواك لم تجب

فلاقها بقبول تمسي آمنة

فإنها لم تكن تخلو من الرهب

ولم يحط بعض وصف فيك أجمعها

ولو أتتك بما في سالف الحقب

إذ عنك يقصر ذو حظ وذو خطر

وفيك يعجز ذو خط وذو خطب

معلومات عن ابن الجزري

ابن الجزري

ابن الجزري

حسين بن أحمد بن حسين الجزري. شاعر، من أهل حلب. أصله من جزيرة ابن عمر، ونسبته إليها. تنقل بين الشام والعراق والروم، ومدح بنى سيفا (أمراء طرابلس الشام) واستقر في حلب...

المزيد عن ابن الجزري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الجزري صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس