الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي »

لا زال ظلك للعفاة ظليلا

لا زالَ ظِلِّكَ لِلعُفاةِ ظَليلا

وَرَبيعُ مَجدِكَ لِلمُقِلِّ مَقيلا

يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي آراؤُهُ

سَحَبَت عَلى هامِ السِحابِ ذُيولا

أَنتَ المُؤَيَّدُ مِن إِلَهِكَ بِالَّذي

طُلتَ الأَنامَ بِهِ وَنِلتَ السولا

بِسَماحَةٍ تَذَرُ العُفاةَ أَعِزَّةً

وَحَماسَةٍ تَذرُ العَزيزَ ذَليلا

وَشَمائِلٍ لَو صافَحَت عِطفَ الصَبا

خِلتَ الشَمالَ مِنَ الصَفاءِ شَمولا

وَصَوارِمٍ حَمَتِ البِلادَ حُدودُها

وَأَرَتكَ في حَدِّ الزَمانِ فُلولا

فَنَظَمتَها فَوقَ الرِقابِ غَلاغِلاً

وَتَخالُها بَينَ الضُلوعِ غَليلا

طَمَحَت إِلى عَلياكَ أَحداقُ الوَرى

وَاِرتَدَّ طَرفُ الدَهرِ عَنكَ كَليلا

وَهَبَت لَكَ العَلياءُ حَقَّ صَداقِها

حَتّى رَضيتَ بِأَن تَراكَ خَليلا

إِن أَمَّ رَبعَكَ مِن وُفودِكَ قاصِدٌ

أَمسَت بُيوتُ المالِ مِنكَ طُلولا

تُعطي وَتَسأَلُ سائِليكَ مَعَ العَطا

عُذراً فَكُنتَ السائِلَ المَسؤُولا

تَجِدُ اليَسيرَ مِنَ المَدائِحِ مُفرِطاً

وَتَرى الكَثيرَ مِنَ العَطاءِ قَليلا

يا مَن إِذا وَعَدَ الجَميلَ لِوَفدِهِ

أَضحى الزَمانُ بِما يَقولُ كَفيلا

مَولايَ تَثقيلي عَليكَ كَثيرٌ

إِذ كانَ ظَنّي في عُلاكَ جَميلا

وَبِريفِ مِصرِكَ لي عَزيزٌ لَم أَجِد

بِسِواكَ لِلإِنصافِ مِنهُ سَبيلا

لَمّا عَرَضتُ عَلى عُلاكَ لِذِكرِهِ

طَرفاً وَصادَفَ مِن نَداكَ قَبولا

هَنَّأتُ نَفسي ثُمَّ قُلتُ لَها ابشِري

وَثِقي فَذَلِكَ وَعدُ إِسماعيلا

هُوَ صادِقُ الوَعدِ الَّذي لِوَفائِهِ

نَستَشهِدُ الآياتِ وَالتَنزيلا

قَد ظَلَّ يَفتَخِرُ القَريضُ بأَنَّني

صَيَّرتُهُ طَوراً إِلَيكَ رَسولا

وَالعَبدُ مُشتَهِرٌ بِحُبِّكَ ناطِقٌ

بِجَميلِ ذِكرِكَ بُكرَةً وَأَصيلا

فَاِجعَل إِجازَةَ شِعرِهِ مِن مالِهِ

إِذ شَأنُهُ أَن لا يَرى التَثقيلا

معلومات عن صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي. شاعر عصره. ولد ونشأ في الحلة (بين الكوفة وبغداد) واشتغل بالتجارة، فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها، في تجارته،..

المزيد عن صفي الدين الحلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة صفي الدين الحلي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس