الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي » أجلك إن يسخ الزمان وتبخل

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أُجِلُّكَ إِن يَسخُ الزَمانُ وَتَبخَلُ

وَيَعدِلُ فينا بِاللِقاءِ فَتَعدِلُ

وَيُسعِفُنا بِالقُربِ مِنكَ فَتَغتَدي

وَدونَكَ أَستارُ التَحَجُّبِ تُسبَلُ

فَمِل نَحوَ إِخوانِ الصَفاءِ وَلا تَقُل

فَإِنَّني إِلى قَومٍ سِواكُم لَأَميَلُ

فَإِن لَم تَزُرنا وَالخِيامُ قَريبَةٌ

وَلا سِترَ إِلّا الأَتحَمِيَّ المُرَعبَلُ

فَكَيفَ إِذا حَقَّ التَرَحُلُ في غَدٍ

وَشُدَّت لِطَيّاتٍ مَطايا وَأَرحَلُ

فَقَد مَرَّ لي يَومٌ سَعيدٌ لِغَيمِهِ

لَبائِدُ عَن أَعطافِهِ ما تَرَجَّلُ

وَليلَةِ سَعدِ يَصطَلي العودَ رَبُّها

سُروراً وَفي آنائِها البَدرُ يُشغَلُ

أَدارَ بِها الوِلدانُ كَأساً رَوِيَّةً

وَشَمَّرَ مِنّي فارِطٌ مُتَمَهِّلُ

فَنَحنُ وَقَد حَيّا السُقاةُ بِشُربِها

فَريقانِ مَسؤولٌ وَآخَرُ يَسأَلُ

وَهَبَّ لَنا شادٍ حَكى الغُصنَ قَدُّهُ

أَلفٌ إِذا ما رُعتَهُ اِهتاجَ أَعزَلُ

يَجُسُّ مِنَ الأَوتارِ صُهباً كَأَنَّها

خُيوطَةُ مارِيٍّ تُغارُ وَتُفتَلُ

يَفِرُّ بِها مِن نَحرِهِ فَكَأَنَّهُ

يُطالِعُها في أَمرِهِ كَيفَ يَفعَلُ

إِذا هَزَّ لِلتَرجيعِ رَخصَ بَنانِهِ

يَثوبُ فَتَأتي مِن تُحَيتٍ وَمِن عَلُ

تُتابِعُهُ فيها رُموزٌ كَأَنَّها

مُرَزَّأَةٌ ثَكلى تُرِنُّ وَتَعولُ

إِذا واحِدٌ مِنها اِستَعانَ بِصَحبِهِ

دَعا فَأَجابَتهُ نَظائِرُ نُحَّلُ

وَقامَت لَنا عِندَ السَماعِ رَواقِصٌ

عَذارى عَلَيهِنَّ المُلاءُ المُذَيَّلُ

يُحَرِّكنَ في الكَفَّينِ شيزاً كَأَنَّهُ

قِداحٌ بِكَفَّي ياسِرٍ تَتَقَلقَلُ

إِذا الرَقصُ هَزَّ الرِدفَ مِنهُنَّ خِلتَهُ

يَظَلُّ بِهِ المُكّاءُ يَعلو وَيَسفُلُ

فَثُب نَحوَ صَحبٍ لَم تَزَل مُتَفَضِّلاً

عَلَيهِمُ وَكانَ الأَفضَلَ المَتَفَضِّلُ

فَذا العَيشُ لا مَن أَصبَحَ السيدُ جارَهُ

وَأَرقَطُ زُهلولٌ وَعَرفاءُ جَيأَلُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

صفي الدين الحلي

العصر المملوكي

poet-safi-al-din-al-hilli@

899

قصيدة

10

الاقتباسات

726

متابعين

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي، المعروف بـصفي الدين الحلي (ولد في الحلة سنة 677 هـ / 1278 م – وتوفي في بغداد سنة 750 ...

المزيد عن صفي الدين الحلي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة