الديوان » العصر الاموي » كثير عزة » ألما على سلمى نسلم ونسأل

عدد الابيات : 18

طباعة

أَلَمّا عَلى سَلمى نُسَلِّم وَنَسأَلِ

سُؤالَ حَفِيٍّ بِالحَبيبِ مُوَكَّلِ

سَبَتهُ بِعَذبِ الريقِ صافٍ غُروبُهُ

رَقيقِ الثَنايا بارِدٍ لَم يُفَلَّلِ

وَأَسوَدَ مَيّالٍ عَلى جيدِ ظَبيَةٍ

مِنَ الُدمِ حَوراءِ المَدامِعِ مُغزِلِ

وَأَتلَعَ بَرّاقٍ كَأَنَّ اِهتِزازَهُ

إِذا اِنتَصَفَت لِلرَوعِ هِزَّةُ مُنصلِ

وَما قَرقَفٌ مِن أَذرُعاتٍ كَأَنَّها

إِذا سُكِبَت مِن دَنِّها ماءُ مَفصِلِ

يُصَبُّ عَلى ناجودِها ماءُ بارِقٍ

وَعاهُ صَفاً في رَأسِ عَنقاءَ عَيطَلِ

بِأَطيَبَ مِن فيها لِمَن ذاقَ طَعمَهُ

وَقَد لاحَ ضَوءُ النَجمِ أَو كادَ يَنجَلي

أَخاضَت إِلَيَّ اللَيلَ خَودٌ غَريرَةٌ

جَبانُ السُرى لم تَنتَطِق عَن تَفَضُّلِ

إِلَيكَ اِبنَ مَروانَ الأَغرَّ تَكَلَّفَت

مَسافَةَ ما بَينَ البُضَيعِ فَيَليَلِ

جَرى ناشِياً لِلمَجدِ في كُلِّ حَلبَةٍ

فَجاءَ مَجيءَ السابِقِ المُتَهَلِّلِ

مَتى يَعتَهِدهُ الراغِبونَ فَيُكثِروا

عَلى بابِهِ يَكثُر قِراهُ فَيَعجَلِ

وَيُعطي عَطاءً تَنتَهي دونَهُ المُنى

عَطاءَ وَهوبٍ لِلرَغائِبِ مُجزِلِ

أَشَدُّ حَياءً مِن فَتاةٍ حَيِيَّةٍ

وَأَمضى مَضاءً مِن سِنانٍ مُؤَلَّلِ

وَأَخوَفُ في الأَعداءِ مِن ذي مَهابَةٍ

بِخَفّانَ وَردٍ واسِعِ العَينِ مُطفِلِ

لَهُ جَزَرٌ في كُلِّ يَومٍ يَجُرُّهُ

إِلى لَبواتٍ في العَرينِ وَأَشبُلِ

إِذا وَفَدَت رُكبانُ كَعبٍ وَعامِرٍ

عَلَيكَ وَأَردوا كُلَّ هَوجاءَ عَيهَلِ

لَقوكَ بِقَولٍ مِن ثَنائِيَ صادِقٍ

تَخَيَّرتُهُ حُرَّ القَصيدِ المُنَخَّلِ

ثَناءً يُوافي بِالمَواسِمِ أَهلَها

وَيُنشِدُهُ الرُكبانُ في كُلِّ مَحفَلِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن كثير عزة

avatar

كثير عزة حساب موثق

العصر الاموي

poet-Kuthayyir@

134

قصيدة

8

الاقتباسات

282

متابعين

كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر الخزاعي، أبو صخر. شاعر، متيم مشهور. من أهل المدينة. أكثر إقامته بمصر. وفد على عبد الملك بن مروان، فازدرى منظره، ولما عرف ...

المزيد عن كثير عزة

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة