الديوان » الكويت » فهد العسكر »

بك بالشوق بالضنى يا جاره

بكِ بالشوقِ بالضنى يا جاره

اسعِفيني بالكأسِ والسيجارَه

يا ابنةَ الجارِ أرمَضَ الصحوُ قلبي

وشجا خاطري وشَقَّ المرارَه

اخرِجيني من الظلامِ إلى النور

وفرضٌ أن يُسعِفُ الجارُ جارَه

يا عروسَ الأحلامِ باللَهِ هاتي

وخُذي ولنَفُضُّ هذي البكارَه

أشعِلي تلكَ تارةً واترعي من

خمرةِ الرافدين هاتيكَ تارَه

ودعيني ما بينَ سيجارتي والكاس

أبكي الصبا وآخذُ ثارَه

خفّفي العتبَ أوصدي البابَ قومي

واطمئنّي فالشيخُ غادرَ دارَه

لستُ أخشى عليكِ من أمّكِ السوء

فكم رحّبَت بهذي الزيارَه

يا ابنةَ الشيخِ يا مُنى النفسِ يا

ريحانَةَ الحيّ أوقدَ الشوقُ نارَه

إنقَعي غُلّتي فبَينَ ضُلوعي

خافِقٌ شفَّهُ الصدى لا حِجارَه

واخرُجي بي من عالمِ الإفكِ والبُه

تانِ والبَغيِ والخَنا والدَعارَه

لسَماءِ الروى وشتّى الأماني

فبَناتُ القَريضِ رهنُ الإشارَه

حيثُ يحلو الهوى ويَسكُب فجرُ

الحبِّ في كلِّ خافقٍ أنوارَه

عانِقيني وأطفئي غُلَّةَ الروح

فجِسمي براهُ ما ف القَرارَه

وضعي ثغرَكِ الشنيبَ على

ثغري وهاتي صهباءَهُ بحرارَه

اسقنيها على وجيبِ فؤادَينا فقد

أسدَلَ الدجى أَستارَه

واصهَري كلّ ما يجيشُ بصَدري

من شعورٍ هضمُ الحقوق أثارَه

يا ابنةَ الجارِ يا مُنى النفسِ لا تَ

أسَي إذا ما الواشي أثارَ غُبارَه

ذابَ قلبي أو كادَ يا ربَّةَ الحُ

سنِ خُذيهِ واستَطلِعي أسرارَه

يا فتاتي باللَهِ عفواً إذا ما رحتُ

أشكو إليكِ فوضى الإدارَه

سائلي الحيَّ لا عدِمتُكِ عن عَبدا

نهِ حينَ ضايقوا احرارَه

سائليهِ عن الفقير لهُ اللَهُ

وكم باتَ يشتكي تُجّارَه

الأفاعي في أفقهِ تنفثُ السُمَّ

وقد أخرسَ الفحيحُ هزارَه

كم ملاكٍ أمسى فأصبح شيطاناً

رجيماً مُذ سمَّمَت أفكارَه

أينَ منهُ أقمارهُ لهفَ نفسي

غَيَّبَ الدهرُ ويحَهُ أقمارَه

أينَ منهُ الكؤوسُ واحرَّ قلبي

الحُمَيّا كم ضاحكَت أسحارَه

أينَ منهُ سمّارُهُ والندامى

والدراري كم راقَصَت أسمارَه

سائِليهِ وحدّثي الشاعر المن

كودَ عنهُ وَسَجّلي استِنكارَه

وارفَعي شكواهُ إلى اللَهِ وهناً

وأذيعي لا تكتُمي أخبارَه

يا فَتاتي رُحماكِ قد يَمَّمَ الدارَ

أسيرُ الأسى فحلّي إسارَه

كيفَ أشدو والوضعُ حطّمَ عودي

والأراجيفُ قطَّعَت أوتارَه

ورياحُ الحِرمانِ هبَّت على رَو

ضِ شبابي وصوّحَت أزهارَه

وخريفُ الحياةِ أخرَسَ لمّا

صرَخَت بي شجونُه أطيارَه

ما رَنينُ الأوتارِ إلّا صدى

إرنانِ قلبي وأنَّةِ القيثارَه

وقصيدي بقيّةٌ من فُؤادٍ

عَصَرَتهُ الآلامُ فهوَ عُصارَه

يا فتاتي رحماكِ قد يمَّمَ الدارَ

أسيرُ الأسى فحلّي إسارَه

كم هَفَت روحهُ إليكِ وقد

جاءَ بها لا بنفسهِ الأمّارَه

ليلُهُ حالِكُ السوادِ طويلٌ

والشجا المرُّ قد أحال نهارَه

فاترِكيهِ حتى الصبح صريعاً

وإذا ما أفاقَ داوي خمارَه

ما رَبحنا يا وضعُ قطُّ ولكن

حسبُنا لو أشفَقتُ تلكَ الخَساره

معلومات عن فهد العسكر

فهد العسكر

فهد العسكر

فهد بن صالح بن محمد العسكر. شاعر، من أهل الكويت. من أسرة عربية محافظة. مولده ودراسته ووفاته بها. كان جده محمد، من أهل الرياض واستوطن بالكويت، ووالده صالح نشأ في..

المزيد عن فهد العسكر

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة فهد العسكر صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس