الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي »

تركتنا لواحظ الأتراك بين

تَرَكَتنا لَواحِظُ الأَتراكِ بَي

نَ مُلقىً شاكِيَ السِلاحِ وَشاكِ

حَرَكاتٌ بِها سُكونُ فُتورٍ

تَترُكَ الأُسدَ مابِها مِن حَراكِ

مَلَكَتني خُزرُ العُيونِ وَإِن خِل

تُ بِأَنّي لَها مِنَ المُلّاكِ

كُلُّ ظَبيٍ في أَسرِ رِقّي وَلَكِن

ما لِأَسري في حُبِّهِ مِن فَكاكِ

أَينَ حُسنُ الأَعرابِ مِن حُسنُ أُسدَ

أُفرِغَت في قاوالِبِ الأَملاكِ

فَإِذا غوزِلوا فَآرامُ سِربٍ

وَإِذا نوزِلوا فَأُسدُ عِراكِ

وَإِذا نورُهُم ثَنى اللَيلَ صُبحاً

أَخَذوا ثارَ مَن ذُكي بِالمَذاكي

كُلُّ طِفلٍ يَجِلُّ أَن يَحكِيَ البَد

رَ وَلَكِن لَهُ البُّدورُ تُحاكي

بِثُغورٍ لَم يَعلُها قَشَفُ النُح

لِ وَلَم تَجلُها يَدٌ بِسِواكِ

وَعُيونٍ كَأَنَّما الغُنجُ فيها

رائِدُ الحَتفِ أَو نَذيرُ الهَلاكِ

وَقُدودٍ كَأَنَّما شُدَّ عَقدُ ال

بَندِ مِنها عَلى قَضيبِ أَراكِ

كِدتُ أَنجو مِنَ القُدودِ وَلَكِن

أَدرَكَتني فيها بِطَعنٍ دِراكِ

قُل لِساجي العُيونِ قَد سَلَبَت عَي

ناكَ قَلبي وَأَفرَطَت في اِنتِهاكي

فَاَبقِ لي خاطِراً بِهِ أَسبُكُ النَظ

مَ وَأَثني عَلى فَتى السُبّاكِ

حاكِمٌ مَهَّدَ القَضاءَ بِقَلبٍ

ثاقِبِ الفَهمِ نافِذِ الإِدراكِ

فِكرَةٌ تَحتَ مُنتَهى دَرَكِ الأَ

ضِ وَعَزمٌ في ذُروَةِ الأَفلاكِ

مُذ دَعَتهُ الأَيّامُ لِلدينِ تاجاً

حَسَدَ الدينَ فيهِ هامُ السِماكِ

رُتبَةٌ جاوَزَت مَقامَ ذَوي العِل

مِ وَفاقَت مَراتِبَ النُسّاكِ

ذو يَراعٍ راعَ الحَوادِثَ لَمّا

أَضحَكَ الطَرسَ سَعيُهُ وَهوَ باكِ

بِمَعانٍ لَو كُنَّ في سالِفِ العَص

رِ لَسَكَّت مَسامِعَ السِكّاكِ

زادَ قَدري بِحُبِّهِ إِذ رَأى النا

سُ التِزامي بِحُبِّهِ وَاِمتِساكي

مَذهَبٌ ما ذَهَبتُ عَنهِ وَدينٌ

ما تَعَرَّضتُ فيهِ لِلإِشراكِ

أَيُّها الأَروَعُ الَّذي لَفظُهُ وَال

فَضلُ بَينَ الأَنامِ زاهٍ وَزاكِ

إِن تَغِب عَن لِحاظِ عَيني فَلِلقَل

بِ لِحاظٌ سَريعَةُ الإِدراكِ

لَم تَغِب عَن سِوى عُيوني فَقَلبي

شاكِرٌ عَن عُلاكَ وَالطَرفُ شاكِ

معلومات عن صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي. شاعر عصره. ولد ونشأ في الحلة (بين الكوفة وبغداد) واشتغل بالتجارة، فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها، في تجارته،..

المزيد عن صفي الدين الحلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة صفي الدين الحلي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس