الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي »

سلبتنا فواتك اللفتات

سَلَبَتنا فَواتِكُ اللَفَتاتِ

إِذ سَبَقنا بِالخَيفِ كُلَّ فَتاةِ

فَجَهِلنا الهَوى وَلَم نَدرِ أَنَّ ال

أُسدَ تَغدو فَرائِسَ الغاداتِ

بِجُفونٍ لَها فُتورُ ذَوي السِك

رِ عَلى ضُعفِها وَفَتكُ الصُحاةِ

وَعُيونٍ في لَحظِهِنَّ سُكونٌ

هُوَ في الفَتكِ أَسرَعُ الحَرَكاتِ

قُل لِذاتِ الجَمالِ إِذ رُمتُ إِنجا

زَ عِداتي فَأَصبَحَت مِن عِداتي

يا شَبيهَ القَناةِ قَدّاً وَلَيناً

إِنَّ لَيلي في طولِ ظِلِّ القَناةِ

بَعدَما كانَ مِن وِصالِكَ في الغَم

ضِ قَصيراً شَبيهَ ظِفرِ القَطاةِ

وَدِياري ما بَينَ دِجلَةَ وَالصَي

رَةِ لا بَينَ دِجلَةٍ وَالصَراةِ

وَوُرودي مِن عَينِ دَجلَةَ وَالفِر

دَوسِ لا نَهرِ بِنَّةٍ وَالفُراةِ

بَينَ قَومٍ لَستُ المَلومَ إِذا أَذ

هَبتُ نَفسي عَلَيهِم حَسَراتِ

وَاِرتِشافي مِن خَمرِ فيكِ وَقَلبي

آمِنٌ مِن طَوارِقِ الحادِثاتِ

لَستُ أَخشى مَع رَشفِ فيكِ مِنَ الحَت

فِ لِأَنّي وَرَدتُ عَينَ الحَياةِ

مِن فَمٍ ما رَشَفتُ قَبلَ ثَنايا

هُ جُماناً مُنَضَّداً في لِثاتِ

لا أَرى غَيرَ فيكِ أَجدَرَ بِالتَق

بيلِ إِلّا أَكُفَّ قاضي القُضاةِ

ذي المَعالي فَتى المُهَذَّبِ شَمسُ ال

دينِ رَبُّ المَناقِبِ الباهِراتِ

حاكِمٍ رَأيُهُ إِذا أُشكِلَ الأَم

رُ سِراجٌ في ظُلمَةِ المُشكِلاتِ

ذو عُلومٍ إِذا تَلاطَمَ مَوجُ ال

شَكِّ كانَت لِلخَصمِ سُفنَ النَجاةِ

لَو أَعارَ الظَلامَ أَخلاقَهُ الغُر

رَ لَأَغنَت بِهِ عَنِ النَيِّراتِ

قَرَنَت كَفَّهُ الإِجادَةَ بِالجو

دِ وَحُسنَ الخِلالِ بِالحَسَناتِ

كُلَّما جَمَّعَت شَمائِلُهُ الفَض

لَ تَداعَت أَموالُهُ بِالشَتاتِ

ذو يَراعٍ يُبدي إِذا أَمطَرَ الطَر

سُ رِياضاً أَنيقَةَ الزَهَراتِ

بِمَعانٍ تُضيءُ في ظُلمَةِ الحِب

رِ شَبيهَ الكَواكِبِ الزاهِراتِ

أَخبَرَتنا عُذوبَةُ اللَفظِ مِنها

أَنَّ عَينَ الحَياةِ في الظُلُماتِ

أَيُّها المُرسَلُ الَّذي آمَنَ النا

سُ بِآياتِ فَضلِهِ البَيِّناتِ

كَم صِيامٍ قَرَنتَهُ بِقِيامٍ

وَصَلاةٍ وَصَلتَها بِصِلاتِ

وَمَساعٍ قَد أُشرِكَ المَلِكُ الصا

لِحُ في باقَياتِها الصالِحاتِ

فَقَصَدتَ البَيتَ الحَرامِ فَأَقصَد

تَ بِسَهمِ الرَدى قُلوبَ العُداةِ

وَلَكَم قَد حَرَمتَ في يَومِ أَحرَم

تَ لَذيذَ الكَرى عُيونَ البُغاةِ

ثُمَّ لَبَيتَ مُنعِماً حينَ لَبَّي

تَ نِدا مَن دَعاكَ لِلمَكرُماتِ

وَتَقَدَّمتَ لِلطَوافِ فَأَطفَأ

تَ لَهيبَ الهُمومِ بِالخُطواتِ

وَاِستَلَمتَ الرُكنَ العَتيقَ فَأَسلَم

تَ قُلوبَ العُداةِ لِلحَسَراتِ

وَسَعَيتَ السَعيَ الحَنيفَ وَكَم قَد

جُزتَ في المَكرُماتِ سَعيَ السُعاةِ

وَلَكَم قَد قَصَرتَ ساعَةَ قَصَّر

تَ عَلى الخَوفِ أَنفُساً قاصِراتِ

وَمُنى النَفسِ في نُزولِ مِنىً نُل

تَ بِرُغمِ الأَعداءِ وَالشُمّاتِ

وَرَمَيتَ الجِمارَ في كَبِدِ الأَع

داءِ لَمّا رَمَيتَ بِالجَمَراتِ

وَلَكَم قَد أَفَضتَ مِن فَيضِ إِنعا

مِكَ لَمّا أَفضَتَ مِن عَرَفاتِ

وَرَأَيتَ الثَناءَ أَبقى مِنَ الما

لِ فَغادَرتَهُ هَباً بِالهِباتِ

إِنَّما الطَيِّباتُ لِلطَيِّبينَ ال

أَصلِ وَالطَيِّبونَ لِلطَيِّباتِ

لا تَسُمنا قَضاءَ حَقِّكَ بِالأَش

عارِ يا كامِلَ الصَفا وَالصِفاتِ

لَو نَظَمنا النُجومَ فيكَ عُقوداً

ما قَضَينا حُقوقَكَ الواجِباتِ

معلومات عن صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي. شاعر عصره. ولد ونشأ في الحلة (بين الكوفة وبغداد) واشتغل بالتجارة، فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها، في تجارته،..

المزيد عن صفي الدين الحلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة صفي الدين الحلي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس