الديوان » لبنان » عمر الأنسي »

عطفا على مستهام رق وانتحبا

يا لِلهَوى من لِصَبّ لَم يَنَل أَرَبا

عَطفاً عَلى مُستَهام رقَّ وَاِنتَحَبا

عاني المها مُستَهلّ الدَمع ساكبه

واهي القوى ما شَكا بُؤساً وَلا وَصَبا

بادي الضَنى ذو غَرام سامَهُ شَجَنا

وَافي العَنا مشفقاً مِن بَرحِهِ رَهبا

يَهوى الظبا وَهوى الآرام غالبه

طول المَدى وَهوَ لا يُصغي لِمَن عَتبا

وَيح العِدا وَاللواحي حَمّلته عَنا

أَزكى لَظى لاعج مِن وَجدِهِ اِلتَهَبا

جَمر الأَسى لَم يَزَل دَوما يُصاحبه

وَسط الحَشا مصعداً أَنفاسهُ لَهَبا

ماذا حَوى وَيح قَلبي ظَلَّ مُرتَهنا

مُضنى الجَوى أتقاوى وَالهَوى غَلَبا

يَرجو اللقا وَالظبا تيها تُعاقبه

بعد النَوى وَعيائي داؤُهُ صَعبا

كَم مِن رَشا وَغَزال هَزَّ قَدّ قَنا

تَحتَ الحلى ذو جَمال زيّن النقبا

إِذا رَنا فتنَ الأَلباب حاجبهُ

يَسبي الحِجا وَبلبّي طالَما لَعِبا

نَجم هَوى بِأَبي مِنهُ بَديع سَنا

بَدر أَضا لا نَأى عَنّي وَلا غَربا

تَحتَ الدُجى قَمر تَزهو مَواكبه

باهي السَنا لَو رَآهُ البَدر لاِحتَجَبا

ذاكي الشَذا خَدّهُ الوَرديّ طاب جَنى

حازَ البها وَسُقي ماء الحَيا أَدَبا

بَينَ المَلا جَلّ عَن رَيب يُقاربه

حَتّى زَها فَغَدا حالي بِهِ عَجَبا

يا طالَما صُنت عَمَّن لامَني أذنا

بَينَ الوَرى كَم حَسود ناصح خلبا

رمت القلى رَيثَما أنّي أُجانبه

لا لِلغوى مَسمَعي عَن نُصحه اِجتَنَبا

هَل من لَحا وَمدام الثَغر كَأس هَنا

عَذب اللَمى هات يا مَن مِنهُ قَد شَرِبا

يا ذا النهى أتُرى نِدّاً يُناسبه

بَينَ المَلا سكراً أرشفت أَم ضَربا

ما إِن أَرى غَير ما أمّلت فيهِ مُنى

ورداً حَلا مِن جدى آلاء مَن وَهَبا

إِلّا النَدى وأمين المَجد واهبه

مروي الظما ذو المَعالي سَيّد النجبا

بَدر التُقى مَن إِذا أَتلو لَديهِ ثَنا

شَمس الهُدى مَدحَهُ يَتلو الثَنا كتبا

سامي الذرى رَتّلت مَدحي مَناقبه

بِلا مرا مَن رَأى تَرتيله اِعتَجَبا

وافي السَخا أَريحيّ كَم حَبا مننا

عالي الثَنا غَير مَغبون بِما اِكتَسَبا

سَحّ العَطا مِن نَدىً جادَت سَحائبه

سَحّ الحَيا لَم يَسمه بَذله كربا

شَهم سَما كُلّ مَعنى حازَهُ حَسنا

حازَ العُلى حين عَمّا دونَهُ رَغِبا

حَتّى رَقى عِندَما باهَت مَراتبهُ

عِزّاً نَما طاوَلت عَلياؤُهُ الشُهُبا

لا يختشى فَهوَ غَيث البرّ إِن هَتَنا

بَل يرتَجى وَهوَ لَيث الغاب إِن وَثَبا

إِذا سَطا لَمَعَت بَطشاً قَواضبه

يَوم الوَغى لِتَرى مِنهُ العِدا رُعبا

نال المُنى لا اِنبَرى يَلقى هَنا وَمُنى

طُول المَدى لَم يَزَل بِاللَهِ مُحتَسِبا

حَتّى حَوى ظافِراً فيما يُراقبه

عَون القَضا غَير مَعصيّ بِما طَلَبا

معلومات عن عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي. شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد..

المزيد عن عمر الأنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمر الأنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس