الديوان » العصر الاموي » العرجي »

أرقت بسلع إن ذا الشوق يأرق

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

أَرِقتُ بِسَلعٍ إِنَّ ذا الشَوقِ يَأرَقُ

لِبَرقٍ تَبَدّى آخِرَ اللَيلِ يَخفُقُ

أَشِيمُ سَناهُ مِن بَعِيدٍ وَرُبَّما

تُشامُ البُرُوقُ مِن بَعِيدٍ فَتَصدُقُ

فَما ذِقتُ مِن نَومٍ وَما زالَ عامِلاً

إِلى الصُبحِ ذاكَ البارِقُ المُتَأَلِّقُ

لَهُ تَعتَري المَرءَ الغَرِيبَ صَبابَةٌ

وَشَوقٌ إِلى أَوطانِهِ حِينَ يَبرُقُ

فضنَبَّهتُ لَمّا شَفَّني الوُجدُ وَالبُكا

أَخاً لِلَّذي قَد غالَني وَهوَ مُطرِقُ

عَزُوفاً عَنِ الأَهواءِ لَم يُحى لَيلَةً

لِشَوقٍ وَلَم يُرفَع إِلى الجَنب مِرفَقُ

خَفِيّاً عَلى ظَهرِ الفِراشِ كَأَنَّهُ

بِهِ فَقَرٌ مِن حُبِّهِ النَومَ مُلصِقُ

فَهَبَّ وَما هَبَّت مِنَ العَجزِ عَينُهُ

وَمِن سِنَةٍ أَوصالُهُ لا تُطَلَّقُ

إِذا رامَ تَكلِيمي بَداهُ بِبُحَّةٍ

وَسَدَّ سَبِيلَ القَولِ رِيقٌ فَيَشرَقُ

يَقُولُ فَيَلحاني كَثيراً وَإِنَّهُ

إِذا لامَني عِلمي مِراراً لَأَخرَقُ

يُكَلِّفُني جَمعاً لِقَلبٍ مُفَرَّقٍ

وَيَأبى اِجتِماعاً قَلبُكَ المُتَفَرِّقُ

فَمِنُهُ فَرِيقٌ بِالحَرامِ وَبَعضُهُ

بِوَجٍّ وَبَعضٌ بِالمَدينَةِ مُوثَقُ

فَهَلّا وَدارُ الحَيِّ مُصقِبَةٌ بِهِم

وَشَملُكَ مَجمُوعٌ وَغُصنُكَ مُونِقُ

بَكَيتُ لَما قَد كانَ أَوهُوَ كائِنٌ

مِنَ النَأيِ وَالهُجرانِ إِن كُنتَ تُشفِقُ

إِلى أَيِّ دَهرٍ فَافتَدِه أَنتَ هَكَذا

وَقَلبُكَ بِالشَجوِ المُبَرِّحِ مُعَلَقُ

إِذا رُمتَ كِتماناً لِوَجدِكَ حَرَّشَت

عَلَيكَ العِدى عَينٌ بِسِرِّكَ تَنطُقُ

لَها شاهِدٌ مِن دَمعِها كُلَّما رَقا

جَرى شاهِدٌ مِن دَمعِها مُتَرَقرِقُ

معلومات عن العرجي

العرجي

العرجي

عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان الأموي القرشي، أبو عمر. شاعر، غزل مطبوع، ينحو نحو عمر بن أبي ربيعة. كان مشغوفاً باللهو والصيد. وكان من الأدباء الظرفاء..

المزيد عن العرجي

تصنيفات القصيدة