الديوان » العصر المملوكي » بهاء الدين زهير »

يا من لعبت به شمول

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

يا مَن لَعِبَت بِهِ شُمولٌ

ما أَلطَفَ هَذِهِ الشَمائِل

نَشوانُ يَهُزُّهُ دَلالٌ

كَالغُصنِ مَعَ النَسيمِ مائِل

لا يُمكِنُهُ الكَلامُ لَكِن

قَد حَمَّلَ طَرفَهُ رَسائِل

ما أَطيَبَ وَقتَنا وَأَهنى

وَالعاذِلُ غائِبٌ وَغافِل

عِشقٌ وَمَسَرَّةٌ وَسُكرٌ

وَالعَقلُ بِبَعضِ ذاكَ ذاهِل

وَالبَدرُ يَلوحُ في قِناعٍ

وَالغُصنُ يَميلُ في غَلائِل

وَالوَردُ عَلى الخُدودِ غَضٌّ

وَالنَرجِسُ في العُيونِ ذابِل

وَالعَيشُ كَما نُحِبُّ صافٍ

وَالأُنسُ بِما نُحِبُّ كامِل

مَولايَ يُحَقُّ لي بِأَنّي

عَن مِثلِكَ في الهَوى أُقاتِل

لِيَ فيكَ وَقَد عَلِمتَ عِشقٌ

لا يَفهَمُ سِرَّهُ العَواذِل

في حُبِّكَ قَد بَذَلتُ روحي

إِن كُنتَ لِما بَذَلتُ قابِل

لي عِندَكَ حاجَةٌ فَقُل لي

هَل أَنتَ إِذا سَأَلتُ باذِل

في وَجهِكَ لِلرِضى دَليلٌ

ماتَكذِبُ هَذِهِ المَخائِل

لا أَطلُبُ في الهَوى شَفيعاً

لي فيكَ غِنىً عَنِ الوَسائِل

ذا العامُ مَضى وَلَيتَ شِعري

هَل يُرجِعُ لي رِضاكَ قابِل

ها عَبدُكَ واقِفٌ ذَليلٌ

بِالبابِ يَمُدُّ كَفَّ سائِل

مِن وَصلِكَ بِالقَليلِ يَرضى

الطَلُّ مِنَ الحَبيبِ وابِل

معلومات عن بهاء الدين زهير

بهاء الدين زهير

بهاء الدين زهير

زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي، بهاء الدين. شاعر، كان من الكتّاب، يقول الشعر ويرققه فتعجب به العامة وتستملحه الخاصة. ولد بمكة، ونشأ بقوص. واتصل بخدمة الملك الصالح أيوب..

المزيد عن بهاء الدين زهير