الديوان » مصر » أحمد محرم »

إلى طيئ يا ابن عم النبي

عدد الأبيات : 33

طباعة مفضلتي

إلى طَيِّئٍ يا ابنَ عمِّ النبيِّ

إلى معشرٍ يعبدون الصَّنَمْ

إلى الفلسِ في جُندِكَ الغالبين

فلن يَلبثَ الشِّركُ أن يُصطلَمْ

أضلّ العُقولَ وأعْمَى القلوب

وأشقى النُّفوسَ وهدَّ الهِمَمْ

أرى طَيِّئاً خَذلتْ ربَّها

فما من مَلاذٍ ولا مُعتصَمْ

فيا لكَ ربّاً يذوقُ الهوان

فَيُغضِي عليه ولا يَنْتَقِمْ

مضى عزُّه وانْطَوى مجدُه

فَزالَ الجَلالُ وبَادَ العِظَمْ

وأصبح تَذْرُوه هُوجُ الرياحِ

فَتلكَ تَفارِيقُه ما تُلَمّ

وهاتيك أسلابُه أُطلِقَتْ

وكانت حبائسَ منذُ القِدَمْ

سُيوفٌ بَقينَ طِوالَ العُصورِ

ودائعَ للوارثينَ الأُمَمْ

مَلَلْنَ لدى الفلسِ عهدَ الظّلامِ

فأصبحن مِيراثَ ماحِي الظُّلَمْ

أضاءَ الرَّسُوبُ به واليماني

وأشرقَ في راحَتَيْهِ الخَذمْ

وما نَظرتْ أعينُ الدَّارعين

كأدراعهِ الغالياتِ القِيَمْ

رَجعْتَ بها يا ابنَ عمِّ النبيِّ

وبالشاءِ مجلوبةً والنَّعَمْ

وبالسَّبْيِ مُغتنَماً ما رأى

حُماةَ المحارمِ إذ يُغْتَنَمْ

ومَرَّ النبيُّ بِسُفَّانَةٍ

فقامَتْ إليه تَبُثُّ الأَلَمْ

وقالت نَشدتك فامْنُنْ عليّ

فما حقُّ مِثليَ أن يُهْتَضَمْ

أنا ابنةُ مَن كانَ في قومِهِ

عَقيدَ السَّخاءِ حَليفَ الكَرَمْ

وما بِكَ في حاتمٍ رِيبةٌ

بلى إنّه للجوادُ العَلَمْ

يَفُكُّ العُناةَ ويُعطِي العُفاةَ

ويكسو العُراةَ ويَحمِي الحُرَمْ

ويُفْشِي السَّلامَ ويرعى الذِّمامَ

ويَقْرِي الضُّيوفَ وَيَشْفِي القَرَمْ

فقال لها صِفةُ المؤمنين

فلو أنّه كان فيهم رُحِمْ

كريم يُحبُّ حِسانَ الخِلال

ويَكرهُ مِن حُبّها أن يُذَمّ

مَننتُ عليك فإن تفرحي

فَغَيرُكَ أولى بِحُزْنٍ وَهَمّ

فقالت شَهِدتُ مع الشّاهدين

فذلِك دينُ الهُدى لا جَرَمْ

رأيتُ السّبيلَ فآثرتُه

وفارقتُ دِينَ العَمَى والصَّمَمْ

كَساها وأركَبها واستهلّ

عليها بغَمرٍ من المالِ جَمّ

فراحت بخيرٍ وراح الثناءُ

يَجوبُ السُّهولَ ويَطوِي الأكم

وجاءت أخاها فقالت عديُّ

أرى الحقَّ أخلقَ أن يُلتزَمْ

وإنّي استقمتُ على واضحٍ

من الأمرِ يا ابنَ أبي فَاسْتَقِمْ

دَعِ الشِّركَ واذهبْ إلى يثربٍ

فثَمَّ هُدَى اللهِ باري النَّسَمْ

هُناك هُناكَ جَلاءُ العَمَى

ورِيُّ الصَّدَى وشِفاءُ السَّقَمْ

هُناكَ النبيُّ العظيمُ الجلال

هناك الرّسولُ الكريمُ الشِّيَمْ

هُناك النجاةُ لِهَلْكَى النُّفوس

فَطُوبى لمن رَامها فَاعْتَزَمْ

معلومات عن أحمد محرم

أحمد محرم

أحمد محرم

أحمد محرم بن حسن عبد الله. شاعر مصري، حَسَن الرصف، نقيّ الديباجة. تركيّ الأصل أو شركسيّ. ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر، في شهر (محرم) فسمى أحمد محرَّم. وتلقى..

المزيد عن أحمد محرم