حَيِّ: فعل أمر من "تحيّة"، يعني سلّم أو ألقِ التحية.
المَنازِلَ: جمع "منزل"، والمقصود هون ديار الأحبة اللي رحلوا.
إِذ: ظرف زمان، يعني "حين" أو "عندما".
لا نَبتَغي: من "ابتغى"، يعني "لا نطلب" أو "لا نرغب".
بَدَلاً: أي "بديلًا"، يعني ما منرضى بغيرها.
بِالدارِ داراً: تأكيد على المعنى، يعني ما منبدّل هالدار بأي دار تانية.
وَلا الجيرانِ جيرانا: كمان تأكيد، ما منرضى بغير هالجيران، لأنهم كانوا الأحب والأقرب.
يا رَبُّ: نداء لله، فيه تضرّع أو توجّه بالدعاء أو التأمل.
مُكتَإِبٍ: من "اكتأب"، يعني شخص حزين جدًا، مهموم، كئيب.
لَو قَد نُعيتُ لَهُ: "نُعيتُ" يعني أُخبِرَ بوفاتي، كأنو عم يقول: لو سمع بخبر موتي.
باكٍ: شخص يبكي، حزين على الفقد.
وَآخَرَ مَسرورٍ: شخص تاني، عكس الأول، فرحان.
بِمَنعانا: يعني بغيابنا أو فقدنا، من "المنعى"، كأنو عم يقول: فرحان لأنو ارتاح منا أو تخلّص منا.
بان الخليط (أي بانت الحقيقة وما كان مختلطًا ببعضه من الكلام والأفعال قد ظهر)
ولو طوعت ما بانا (ولو طاوعتهم وسرت على أمرهم لما بان وما ظهرت حقيقتهم)
وقطعوا الوصل والعلاقة التي كانت مختلطة كالحبل الواحد الى اقران من الحبال اي قطع صغيرة ومتشتتة
سلام على المنازل وساكنيها إذ إننا لا نريد بديلا لهم
ولا دارا غير دارهم ولا سكانا غيرهم
(يعبر الشاعر عن إنه لا يريد رحيل محبوبته إذ إنها ستنتقل الى ديرة أخرى راحلة عن ديرتهم وجوارهم)
يا أَيُّها الراكِبُ المُزجي مَطِيَتَهُ
بَلِّغ تَحِيَّتَنا لُقّيتَ حُملانا
يا أيها الراكب (الرسول الذي يوصل الرسائل) الذي يجلس مَطيته (ما يمتطى من المواشي)
بلغ الحبيبة التي رحلت الى ديار اخرى تحيتي وهذه هي رسالتي التي أمنتها عندك
يا رُبُّ غابِطِنا لَو كانَ يَطلُبُكُم
لاقى مُباعَدَةً مِنكُم وَحِرمانا
يقول الشاعر هنا: رُبَّ بفتح الباء، تفيد التقليل أو التكثير عند العرب حسب السياق، رُب إنسان يغبطنا يظن أننا سعداء بقربكم، ولو حاول هو نفسه أن يطلبكم لوجد منكم بعدا وحرمانا كما وجدناه منكم. إشارة إلى أن الوصال صعب ومؤلم وليس كما يظنه الناس.
أرينه الموت: أي المحبوبات أرينه من شدة الهجر والبعد ما يشبه الموت، كأنه فارق الحياة، ثم يبالغ بقوله لقد بلغ تعظيمهن في قلبه مبلغ الدين _وهذا على سبيل المجاز فقط_
يقول إن قلبه طار بسبب الخود التي زارته في الحلم، والخَود( بفتح الخاء و إسكان الواو ) هي الفتاة الحسناء الشابة الناعمة _كما جاء في القاموس المحيط _ ثم يصفها بطيبة الأعطاف، والأعطاف جمع عِطف، وعِطفُ الشيىءِ جانبُهُ، وعِطف الإنسان من رأسه إلى وركه، والقصد في البيت هنا أن الفتاة التي زارته في المنام حسنة المظهر والجوانب، قوامها لطيف وجذاب.
يستمر في وصف الفتاة الحسناء التي زارته في المنام، ويقل إن ريقها بارد عذب بعد النوم، تخرج رائحة طيبة من فمها كالمسك والبان، المسك معروف، أما البان فهو شجر يستخرج من حبه الطيب ورائحته زكية.
جرير بن عطية بن حذيفة الخَطَفي بن بدر الكلبي اليربوعي التميمي (33 هـ / 653 م – 110 هـ / 728 م)
شاعر من أعلام العصر الأموي، وأحد أبرز شعراء النقائض، ...