عدد الأبيات : 80

طباعة مفضلتي

انظر إلى الكواكب

يسبحن في الغياهب

من ذاهب في شوطه

ولاحق بالذاهب

الى الطوالع الوضا

ء الزهر والغوارب

الى الجمال آخذاً

الى الشعاع السائب

والليل ساج قد خلا

من العصوف الصاخب

يعبرن عرض بحره

من جانب لجانب

غرقى الى الجيد الى

الثدي إلى الترائب

ارسلن شعراً من

اشعة على المناكب

وقد حللن ما على

الرؤوس من عصائب

ما ان رأت عين امرئ

ابهى من الكواكب

يلمعن مثل الماس او

كومضة الحباحب

يمشين اسرابا كأترا

ب من الكواعب

يذهبن من مشارق الارض

الى المغارب

والليل ضارب روا

قه على الجوانب

كل الجمال في النجو

م اللمع الثواقب

العاريات للخلا

عات من الجلابب

ما ان لهن غير

نيل الحب من مآرب

يضحكن من شيبي ومن

آمالي الكواذب

اشدو بمالهن من

حسن ومن مناقب

كأنهن الحور يطللن

من المراقب

أمن بنات الليل هن

ام من الربائب

او من طيور الخلد

يرففن على المشارب

عصائب يقعن اسرا

با على عصائب

والماء في المجرة

البيضاء غير ناضب

وربما اختلفن في

الاميال والمذاهب

خاطبتهن لو سمعن

القول من مخاطب

يا لهفتي على ضيا

ع للشهاب الثاقب

قد خر من عين الدجى

ليلا كدمع ساكب

وخيم الليل ونا

م القطب في المضارب

ماذا الذي قد خلف

القطب عن الصواحب

ما اجهل الليل وقد

خيم بالعواقب

فليس يدرى ما يلا

قيه من المصائب

لقد رماه الفجر في

الصدر بسهم صائب

وكان لما ناله

بالسهم غير كاذب

وكثر الليل عنذ

الانياب كالمغاضب

وجرد الصبح عليه

السيف كالمحارب

وظل يفري جلده

فري حنيق غاضب

جر الغرور الليل

مخذولا إلى المعاطب

ملاقياً جزاءه

من ثائر معاقب

والليل لا يقوى على

ردّ الصباح الواثب

يفر كالمغلوب من

وجه القوي الغالب

وهو جريح دمه

يجري على الجوانب

ما انتصر الليل بما

جمع من كتائب

بل انه اختفى عن العين

كملح ذائب

ان عبس الليل فليس

الذنب للكواكب

فهن يبتسمن حتى

للعدو الناصب

هو الذي جنى فكنّ

عرضة النوائب

وظلت الشعرى تنا

جي الصبح كالمعاتب

بين الصباح مسفرا

والليل ذي الغياهب

ثأر سيبقى فتقه

دهراً بغير رائب

غمّ النجوم ما تقا

سيه من المصائب

والصبح لما راعها

ما كان بالمداعب

كأنه باز جرى

يسطو على ارانب

او قسور حمارس

سطا على ثعالب

يريد ان يفترس

الانجم بالمخالب

فغرن جمعاء من الخشية

في المذانب

اني لأقرأ الأسى

في الاوجه الشواحب

اجفلن لا يحملن غير

الخوف في الحقائب

تؤذى العذارى في الحيا

ة قلة التجارب

تاللَه ما هذي الوجو

ه الغر للنوائب

والعندليب هب يشدو

بانتصار الغالب

والديك صاح يعلن

السرور للصواحب

كأنما قد فرحا

بنكبة الكواكب

يا كوكب الصبح لك

الصبح من الاقارب

ما كان ينبغي له

صفعك كالمعاقب

لا تيأسن وانتظر

ليل الغد المقارب

تكن كما قد كنت في

العين من الرغائب

يا ايها الصبح الجميل

يا ملاذ الراعب

لقد قسوت حين اخنيت

على الكواكب

رميت شملهن

بالتشتيت والمصاعب

ما ضر لو حميتهن

مثل ام حادب

كنّ ينبن عنك في الليل

الطويل اللازب

وكن زينة السما

ء في عيون الراقب

ما اجمل الشمس بدت

مرخية الذوائب

قد طلعت في موكب

من افخم المواكب

تنثر من ضيائها

تبراً على الجوانب

على البحار والجبا

ل الشم والسباسب

يا شمس انت للورى

من اكبر المواهب

حبيبة انت الى

الشبان والاشايب

اكبر بما تهدين من

نور ومن كهارب

معلومات عن جميل صدقي الزهاوي

جميل صدقي الزهاوي

جميل صدقي الزهاوي

جميل صدقي بن محمد فيضي ابن المنلا أحمد بابان، الزهاوي. شاعر، ينحو منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحاضر. مولده ووفاته ببغداد. كان أبوه مفتيها. وبيته بيت..

المزيد عن جميل صدقي الزهاوي