الديوان » العصر العثماني » جميل صدقي الزهاوي »

من بعد ما انتظرت حقابا

من بعد ما انتظرت حقابا

ثارت فمزقت الحجابا

عربية عرفت اخيراً

كيف تنبذ ما ارابا

كان الحجاب يسومها

خسفاً ويرهقها عذابا

وسيطلب التاريخ من

ناس لها ظلموا حسابا

سألت لها حرية

منهم فما لقيت جوابا

حتى اذا ما استيأست

خرقت بايديها النقابا

فرأت امام سفورها

للمجد افنية رحابا

ذهبت كزوبعة لها

صخب فاحمدت الذهابا

احسنت يا ابنة يعرب

صنعاً واتبعت الصوابا

فلقد كفاك غضاضة

ذاك الشقاء بما اصابا

ليس الجمود سوى خنو

ع قد يجر لك التبابا

ان الحياة لتبتغي

في عصرنا هذا انقلابا

ظهرت تباشير له

تبني المنى منها قبابا

خوضي الى المجد الاثيل

مع الألى خاضوا الصعابا

وتنكبي الوهد الذي

يخفيك واطلبي الهضابا

اما العباب فانه

ان حال فاقتحمي العبابا

الحق حقك فانشديه

في محاولة طلابا

واذا ابوا فخذيه

منهم في مكافحة غلابا

لا تعبئي ابدا بغر

بان يواصلن النعابا

وذرى من الدين القشو

ر جميعها وخذي اللبابا

لا خير في ناس اذا

افحمتهم ولوا غضابا

عزوا الحجاب الى الكتا

ب فليتهم قرأوا الكتابا

ان التعصب مانع

ان تبصر العين الصوابا

ما عاش شعب نصفه

قد شل من داء اصابا

ما كان خدرك غير سجن

مظلم يولي اكتئابا

اني لارجو ان ارى

التوقير في الفتيان دابا

والوم من مردوا فلم

يبغوا عن السفه اجتنابا

كم من خراف حين ادجى

ليلها انقلبت ذئابا

لما رأت لحما طريا

ابرزت ظفراً ونابا

ولرب فاتنة العيو

ب لحاظها تحكي الحرابا

وترى خصائل شعرها

فتخالها تبراً مذابا

زفت الى وحش فسلت

في حيازته اكتئابا

واجاعها شحاً ولم

يحسب لجوعتها حسابا

هل ظن ان المرهق

الغرثان يلتهم الترابا

ولقد إلى منها الأسى

فتفجرت تبكي المصابا

ان الأسى اما إلى

ليفجر الصم الصلابا

وتعاتب الاقدار لو

يسمعن من احد عتابا

ذم الجهالة انها

ما اورثت الا خرابا

يا ماء اهلي اين انت

فانني اشكوا اللهابا

يا قبر ليلى انت تحوي

فيك زنبقة كعابا

حيتك واكفة الحيا

تهمي فتنسكب انسكابا

كم مثلها من نسوة

يرجون في الصبر الثوابا

يلوين من جور الرجا

ل وقد تبرمن الرقابا

مالي رجاء في الشيو

خ وانما ارجو الشبابا

من كل وثاب اذا

اغريته اقتحم الصعابا

الناس في الآراء يختلفون

بعدا واقترابا

بسم المنى لاقلهم

خطأ واكثرهم صوابا

اني ارحب بالالى

بلد لرشيد بهن طابا

اوليننا النعم الرغا

ب وما توخين الثوابا

بل خدمة الوطن العزيز

بهن عن بعد اهابا

نعم سأشكرها ومن

لا يشكر النعم الرغابا

وكذاك تشكر كل ار

ض عضها الجدب السحابا

يا نور هذا الحفل قد

بلغت بطولتك النصابا

لا تحسبي للمرجفين

ومن روى عنهم حسابا

معلومات عن جميل صدقي الزهاوي

جميل صدقي الزهاوي

جميل صدقي الزهاوي

جميل صدقي بن محمد فيضي ابن المنلا أحمد بابان، الزهاوي. شاعر، ينحو منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحاضر. مولده ووفاته ببغداد. كان أبوه مفتيها. وبيته بيت..

المزيد عن جميل صدقي الزهاوي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة جميل صدقي الزهاوي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس