الديوان » العصر العثماني » جميل صدقي الزهاوي » ما للحياة وراء الموت تجديد

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

ما للحياة وراء الموت تجديد

فلا يقوم من الاجداث ملحود

فيها النهار كليل لا صباح له

اما الليالي فتلكم كلها سود

القبر آخر بيت للألى هلكوا

والحس في الهالك الملحود مفقود

فليس يدرى الذي هيل التراب على

جثمانه ان ما يحويه اخدود

ولي الشتاء وانواء الشتاء وقد

جاء الربيع ولما يورق العود

هناك جذع على الارض الخلاء لقى

كأنه في مهب الريح جلمود

وهكذا المرء شلو في نهايته

وهكذا المرء منه الركن مهدود

اما القصور فتلكم في مناكبها

مثل القبور عباديد عباديد

للحي جهد جهيد للحياة وما

للميت كيما يدوم الموت مجهود

سل الجماعات من عرب ومن عجم

هل بينهم واحد في العيش مسعود

اشكوا الى اللَه تعساً لا يفارقني

كأنه بي حتى الموت معقود

داء عقام واوجاع مبرحة

وفوقهن من الاشرار تهديد

لم يبق لي غير باب الموت منفتحا

وكل باب سواه فهو مسدود

اليوم التمس اللذات كاذبة

في ذكر عهد به انصاعت لي الغيد

لقد تلقص ظل كنت الزمه

من الشباب زمانا وهو ممدود

لا خمرة منه لي احسو سلافتها

ولا على كرمة الآمال عنقود

كان الشباب ربيعاً فيه تطربني

من العصافير في الصبح الاغاريد

مات الشباب وافراح الشباب معاً

الا هموما بهن الروح مكدود

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

جميل صدقي الزهاوي

العصر العثماني

poet-jamil-sidqi-al-zahawi@

373

قصيدة

2

الاقتباسات

245

متابعين

جميل صدقي بن محمد فيضي ابن المنلا أحمد بابان، الزهاوي. شاعر، ينحو منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحاضر. مولده ووفاته ببغداد. كان أبوه مفتيها. وبيته بيت ...

المزيد عن جميل صدقي الزهاوي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة