الديوان » العصر العثماني » جميل صدقي الزهاوي » ما للحياة وراء الموت تجديد

عدد الابيات : 18

طباعة

ما للحياة وراء الموت تجديد

فلا يقوم من الاجداث ملحود

فيها النهار كليل لا صباح له

اما الليالي فتلكم كلها سود

القبر آخر بيت للألى هلكوا

والحس في الهالك الملحود مفقود

فليس يدرى الذي هيل التراب على

جثمانه ان ما يحويه اخدود

ولي الشتاء وانواء الشتاء وقد

جاء الربيع ولما يورق العود

هناك جذع على الارض الخلاء لقى

كأنه في مهب الريح جلمود

وهكذا المرء شلو في نهايته

وهكذا المرء منه الركن مهدود

اما القصور فتلكم في مناكبها

مثل القبور عباديد عباديد

للحي جهد جهيد للحياة وما

للميت كيما يدوم الموت مجهود

سل الجماعات من عرب ومن عجم

هل بينهم واحد في العيش مسعود

اشكوا الى اللَه تعساً لا يفارقني

كأنه بي حتى الموت معقود

داء عقام واوجاع مبرحة

وفوقهن من الاشرار تهديد

لم يبق لي غير باب الموت منفتحا

وكل باب سواه فهو مسدود

اليوم التمس اللذات كاذبة

في ذكر عهد به انصاعت لي الغيد

لقد تلقص ظل كنت الزمه

من الشباب زمانا وهو ممدود

لا خمرة منه لي احسو سلافتها

ولا على كرمة الآمال عنقود

كان الشباب ربيعاً فيه تطربني

من العصافير في الصبح الاغاريد

مات الشباب وافراح الشباب معاً

الا هموما بهن الروح مكدود

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن جميل صدقي الزهاوي

avatar

جميل صدقي الزهاوي حساب موثق

العصر العثماني

poet-jamil-sidqi-al-zahawi@

373

قصيدة

1

الاقتباسات

14

متابعين

جميل صدقي بن محمد فيضي ابن المنلا أحمد بابان، الزهاوي. شاعر، ينحو منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحاضر. مولده ووفاته ببغداد. كان أبوه مفتيها. وبيته بيت ...

المزيد عن جميل صدقي الزهاوي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة