الديوان » العصر العثماني » جميل صدقي الزهاوي »

ماذا برقراق السحائب

ماذا برقراق السحائب

ضمن المجرة من كواكب

ليست كمزعم بعضهم

نهراً يفيض على الجوانب

كلا ولا هي لو تعي

زبدٌ بوجه السيل ذائب

كلا ولا وادٍ على

طرفيهِ قد صفت كتائب

حيث الأسنة ثَمَّ في ال

هبوات تضحك والقواضب

أهناك جيش لا أبا

لك حذوه جيش محارب

فلننتظر حتى نرى

من ذا من الجيشين غالب

كلّا ولا سدُمٌ حوت

غازاً فهذا الظن كاذب

لكن شموس جاريا

ت ضمن هاتيك السحائب

بل إن هاتيك السحا

ئب ذات انجمها الثواقب

أجرامها يسبحن في

بحر الأثير لكل جانب

الكل يذهب في الفضا

ء على اختلافٍ في المذاهب

وعلى ارتباطٍ بينها

بقوى جواهرها الجواذب

يا أيّهذا العالم ال

نجمي كم بك من عجائب

كم زار منك نظامنا

جرمٌ يجدّ السير دائب

جرمٌ بديعٌ شكله

جرمٌ يعدّ من الغرائب

فله نواةٌ ذات نو

رٍ مشرقٍ وله ذوائب

ويضئ حتى تستضى

ء به المشارق والمغارب

ويزيد إشراقاً على

إشراقهِ مهما يقارب

حتى إذا ما دار حو

ل الشمس سافر وهو آيب

فكأنه متحملٌ

في زوره كتباً لغائب

أَمخبرٌ أحد النجو

م لشمسنا بعض المطالب

يا عالماً يحوي عوا

لم سائرات في مواكب

كم من شموس فيك أك

ثرها عن الأبصار عازب

شسعت فأسفر بعدها

عن مثل أنوار الحباحب

وهناك لولا أبعد ال

أبعاد نيران لواهب

تجلو أشعتها المني

رة ما هناك من الغياهب

وتوازنت أجرامها

فالكل مجذوب وجاذب

ولها توابغ في تن

قلها السريع لها تصاحب

تحكى توابع شمسنا

فتطوف منها في الجوانب

وعلى توابعها تدو

ر توابع أخرى صواحب

العلم هذا رأيهُ

فيها ورأُى العلم صائب

يرضى به من كان ذا

نظرٍ بعين العقل ثاقب

لكن من جهل الحقا

ئق من سماعته مغاضب

ومن المصائب أن تخا

طب جاهلاً ومن المصائب

أما الحياة فان ظن

ن العقل فيها غير خائب

أيجوز أن الأرض تُس

كن وحدها بين الكواكب

وتكون غير الأرض خا

لية كأمثال الخرائب

هذا لعمري إن يص

ح فانه لمن العجائب

إن الحياة تبين حي

ث ترى لها وسطاً يناسب

ما أوحش الأجرام لم

تمرح بها بيض كواعب

وترى كأحسنها العيو

ن النجل فيها والحواجب

يا ساكني تلك النجو

م على اختلافٍ في المراتب

إني مخاطبكم فلا

تلووا الوجوه عن المخاطب

باللَه قولوا لي أَأَن

تم مثلنا غرض النوائب

إنا نعاتبكم إذا

لم تفصحوا إنا نعاتب

أَحَياتكم كحياتنا

لا تكتموا عنا متاعب

أم هل هناك حياتكم

صفوٌ فليس بها شوائب

إنا لنفزع من مصا

ئب لاجئين إلى مصائب

إنا بظاهر أرضنا

قسمان مغصوب وغاصب

الظلم ضيَّق في وجو

ه رجائنا طرق المكاسب

والعلم مغلوب فلا

يعلى بهِ والجهل غالب

إنا بحال لو علم

تم غير محمود العواقب

نسعى لنفع الآخري

ن من الذين لهم مناصب

ونعيش في حال التعا

سة بالأمانيِّ الكواذب

لهفي على الشبان قد

سلكوا سبيلاً للمعاطب

غيلوا بكل قساوة

فبكتهمُ حتى الأجانب

ويلي على بيضٍ نشر

ن من الأسى سود الذوائب

يخمشن حرَّ وجوههن

ن ويلتدمن عَلَى الترائب

يبكين فقد أعزة

ماتوا فهن لهم نوادب

معلومات عن جميل صدقي الزهاوي

جميل صدقي الزهاوي

جميل صدقي الزهاوي

جميل صدقي بن محمد فيضي ابن المنلا أحمد بابان، الزهاوي. شاعر، ينحو منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحاضر. مولده ووفاته ببغداد. كان أبوه مفتيها. وبيته بيت..

المزيد عن جميل صدقي الزهاوي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة جميل صدقي الزهاوي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس