الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي »

سقى الله رملي كوفن الغيث حافلا

سَقَى اللهُ رَمْلَيْ كوفَنَ الغيثَ حَافِلاً

بِهِ الضَّرْعُ مِنْ جَوْنِ الرَّبابَيْنِ وَابلِ

وَفَضَّتْ نَسيماً يُعْبِقُ التُّرْبَ نَشْرُهُ

بِها رَكَضاتُ الرِّيحِ بَيْنَ الخَمائِلِ

وَلا زالَ فيها الظِّلُّ أَلْمَى تَلَفَّتتْ

إليهِ صَباً تَعتادُهُ بالأَصائِلِ

مَواقِعُ عَرّاصِ الشَّآبيبِ تَحْتَمي

بِأَسْمَرَ رَقّاصِ الأَنابِيبِ ذابِلِ

وَيَأْوي إِلَيْها كُلُّ أَروعَ يَرْتَقِي

إِلى المَجْدِ حُرِّ البَأْسِ حُلْوِ الشَّمائِلِ

لَبيقٍ بِتَصْريفِ القَناةِ إِذَا سَما

إِلى الحَرْبِ صُلْبِ العُودِ رِخْوِ الحَمائِلِ

نَماهُ إِلى فَرْعَيْ أُمَيَّةَ عُصْبَةٌ

تَذِلُّ لَها طَوْعاً رِقابُ القبائِلِ

بِأَيْديهمُ تَهْتَزُّ ناصِيَةُ العُلا

وَيَحْتَلبُ العافِي أَفاوِيقَ نائِلِ

سَأَكْفيهمُ الخَطْبَ الجَسيمَ بِصارِمٍ

تَمَطَّى المَنايا بَيْنَ غَرْبَيْهِ ناحِلِ

وَأُلْثِمُ نَحْرَ القِرْنِ كُلَّ مُثَقَّفٍ

بَصيرٍ إِذا أَشْرَعْتُهُ بِالْمَقاتِلِ

فَقَدْ بَسَطتْ باعي بِهِ خُنْزُوانَةٌ

تَضمَّنُ يَوْمَ الرَّوعِ رِيَّ المَناصِلِ

معلومات عن الأبيوردي

الأبيوردي

الأبيوردي

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف..

المزيد عن الأبيوردي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأبيوردي صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس