الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي »

خليلي إن العمر ودعت شرخه

عدد الأبيات : 11

طباعة مفضلتي

خَليليَّ إِنَّ العُمْرَ وَدَّعْتُ شَرْخَهُ

وَما في مَشيبي مِنْ تَلافٍ لِفارِطِ

أَلَمْ تَعْلَما أَنِّي أَنِسْتُ بِعُطْلَةٍ

مَخافَةَ أَنْ أُبْلَى بِخِدْمَةِ سَاقِطِ

فَلا تَدْعُوانِي لِلْكِتابَةِ إِنَّها

طَماعَةُ راجٍ في مَخِيلَةِ قانِطِ

يُنافِسُني فيها رَعاعٌ تَهادَنوا

على دَخَنٍ مِنْ بَيْنِ راضٍ وَساخِطِ

وَأَنْكَرَتِ الأَقْلامُ مِنْهُمْ أَنَامِلاً

مُهَيَّأَةً أَطْرافُها لِلْمَشَارِطِ

لَئِنْ قَدَّمَتْهُمْ عُصْبَةٌ خانَها النُّهى

فَهَلْ ساقِطٌ لَمْ يَحظَ يَوْماً بِلاقِطِ

وَأَيُّ فَتىً ما بَينَ بُرْدَيَّ قَابِضٍ

عَنِ الشَّرِّ كَفَّيهِ وَلِلْخَيْرِ باسِطِ

وَمُعْتَجرٍ بِالْحِلْمِ وَالسِّلْمُ تُبْتَغَى

وَلِلْجَأْشِ في بُحْبوحَةِ الحَرْبِ رابِطِ

وَلَكنَّنِي أَغْضَيْتُ جَفْنِي عَلى القَذَى

وَلَمْ أَرْضَ إِدْراكَ العُلا بِالوَسائِطِ

أقُولُ لِذي الباعِ الطَّويلِ عُوَيْمِرٍ

وَمِنْ شِيمَتي نُصْحُ الصَّديقِ المُخالِطِ

هُو الدَّهْرُ لا تَبْغِ الحَقيقَةَ عِنْدَهُ

وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُكْفَى أَذاهُ فَغَالِطِ

معلومات عن الأبيوردي

الأبيوردي

الأبيوردي

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف..

المزيد عن الأبيوردي

تصنيفات القصيدة