الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي » إيها فكم تهصر أغصان الضال

عدد الابيات : 20

طباعة

إيهاً فكمْ تُهْصَرُ أغْصانُ الضّالْ

والعِيسُ يمْرَحْنَ بمُسْتَنِّ الآلْ

منْ كُلِّ فَتْلاءِ الذِّراعِ مِرْقالْ

يَفحَصْنَ أُدْحِيَّ الظّليمِ المِجْفالْ

مِيلِ الهَوادي ناحِلاتِ الأوْصالْ

كأنّها مَزمومَةٌ بالأصْلالْ

فهُنَّ أمْثالُ الحَنايا الأعْطالْ

بِها اهْتِزازاتُ الوَشيجِ العسّالْ

للحَدْوِ بالأهْزاجِ قبلَ الأرْمالْ

قدْ وشّجَتْ بالغَدَواتِ الآصالْ

بمَسْرَحِ العُفْرِ ومَرْعى الأوْعالْ

ارْمِ بِها والليلُ ضافي الأذْيالْ

منْ لَهواتِ الوادِ مَغْنىً مِحْلالْ

تَرْشُفُ دَرّاتِ الغَمامِ الهَطّالْ

حيثُ تَرودُ السّرَواتُ الأزْوالْ

ويَملأُ السّمْعَ زَئيرُ الرِّئبالْ

ويَسْحبُ الفارِسُ ذَيْلَ القَسْطالْ

صامَتْ حَوالَيهِ بَناتُ العَقّالْ

منْ كُلِّ وَضّاحِ المُحَيّا صَهّالْ

بَضيعُهُ خاظٍ وهادِيهِ عالْ

صافي الأديمِ مُسْتَنيرِ السِّرْبالْ

كأنّما رُشّ عليهِ الجرْيالْ

يُديرُ إمَّا هَزَّ عِطْفَيْ مُخْتالْ

مَكْحولَتَيْ ظَبْيٍ يُراعي أطْفالْ

أغْدو علَيهِ في فُتُوٍّ أقْيالْ

كالإبِلِ الجُرْبِ هَناهُنّ الطّالْ

والبِيضُ تَمشي راجِحاتِ الأكْفالْ

منْ كُلِّ بَلْهاءِ التّثَنّي مِكْسالْ

تُبْدي لأطْرافِ القَنا عنْ خَلْخالْ

والسَّمْهَريّاتُ بأيْدي أبْطالْ

تَميسُ في أطْرافِهِنَّ الآجالْ

يا حَبذا رَعْيُ المَطيِّ الأهْمالْ

إذا تَجاذَبْنَ فروعَ الأهْدالْ

تَكْرَعُ منْ رَشْحِ الحَيا في أوْشالْ

عُوجاً إِلى رَجْعِ الحُداءِ الجَلْجالْ

لا عِزَّ إلا لرُوَيْعِي أشْوالْ

لم يتطَرَّقْ عَرَصاتِ البُخّالْ

يَخْطِرُ في أثناءِ بُرْدٍ أسْمالْ

ولا يُناجي خَطَراتِ الآمالْ

فإنّ أطْواقَ الأيادي أغْلالْ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الأبيوردي

avatar

الأبيوردي حساب موثق

العصر الأندلسي

poet-alabywrdy@

390

قصيدة

13

متابعين

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف ...

المزيد عن الأبيوردي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة