الديوان » العصر المملوكي » الشريف المرتضى »

بنقا الرمث من شراف غزال

عدد الأبيات : 47

طباعة مفضلتي

بَنقَا الرِّمْثِ مِن شَرافِ غزالٌ

ضلّ عنّي وليس منه الضّلالُ

لم تزل بِي الأيّامُ حتّى لَوَتْه

عن لقائي الوشاةُ والعُذّالُ

ليس يَبري ما تصنع الهندُ ما تب

رِي جهاراً وتجرحُ الأقوالُ

نحن بالغَوْر من تِهامةَ والحب

بِ بنجدٍ عالِي الرُّبَا لا يُنالُ

والعُذَيْبَ العُذَيْبَ يا ركبُ فالقلْ

بُ له بالعُذيْبِ داءٌ عُضالُ

كلّما قلتُ قد مضى عاد منه

وله ما يَغِبّنا وخَبالُ

من أناسٍ للوعدِ بينهُمُ خُلْ

فٌ مقيمٌ وللدّيونِ مِطالُ

إِنْ تناءَوْا فليس منهمْ تدانٍ

أو تدانَوْا فليس منهمْ وِصالُ

لا تلمْ ساكنَ الحجازِ بقلبٍ

فيه من أهلِ بابلٍ بَلْبالُ

كِدتُ أقضي يومَ الفراق لُبانا

تِيَ لولا أنّ المطايا عِجالُ

قلْ لمن ليلُهُ قصيرٌ ألا إن

نَ لياليَّ مُذْ نأيتُمْ طِوالُ

حبّذا النّومُ لا لشىءٍ أرى في

هِ سوى أنْ يزور منكمْ خيالُ

ليس يُجدي يا صاحبيَّ وقوفٌ

بطُلولٍ ولا يُرَدُّ سؤالُ

إِنّما الرَّبْعُ بالمقيمين فيه

وهو خِلْوٌ من ساكنيه مِثالُ

يا اِبنَ حَمْدٍ ماذا صنعتَ بقلبِي

حين سِيقتْ برَحْلك الأجمالُ

فُرقةٌ صعبةٌ كما اِنصدع القَعْ

بُ بكفِّ الصَّدي وفيه الزُّلالُ

فحرامٌ على الجفونِ وقد غِبْ

تَ كراهاً والدّمع طَلْقٌ حَلالُ

وبعيدٌ شَعْبُ اِنصداعِ فؤادٍ

رحتَ عنه مودَّعاً أو مُحالُ

إنّ للدّهر يومَ فارقتَ بغدا

دَ عليها جريرةً لا تُقالُ

اِمّحى نورُها فما هي إِلّا

ليلةٌ غاب عن دُجاها الهلالُ

أنتَ فيها في القُرِّ شمسٌ وفي القَيْ

ظِ وحرِّ الهجيرِ أنتَ الظِّلالُ

يا لَحا اللَّهُ مَن أراك على النّأْ

يِ طريقاً للسَّوءِ فيه مجالُ

حِدْتَ عنه قبلَ التورّطِ فيه

قلَّما يَنفع الوروطَ اِحتِيالُ

خبرٌ ضرّم القلوبَ وإنْ كا

نتْ رسولاً به إلينا الشّمالُ

جاء من لامع الخِلالِ كما يل

معُ في جانبِ البسيطةِ آلُ

قد غُررنا به وكم غرّتِ النّا

سَ قديماً محاسنٌ وجمالُ

قَد بَلَوْناك يا اِبن حَمْدٍ على الخَطْ

ب تناهى واِزورّ عنه الرّجالُ

وخبرناك حاملاً فأَصَبْنا

كاهلاً لا تَؤودُهُ الأثقالُ

وعرفناك لا تسائلُ يوماً

عن كلامِ الفحشاء كيف يُقالُ

واِعتَرفنا طَوْعاً بأنّك فينا

إنْ بطشنا يمينُنَا والشّمالُ

ليس يَثنِي الزّمانُ يا قومُ عمّا

ساءَني في الّذي أُحِبُّ مَقالُ

كلَّ يومٍ يروعني من نواحي

ه على الأمن فرقةٌ أو زوالُ

هالنِي فيك بالفراقِ وقد كُنْ

تُ بما في صُروفهِ لا أُهالُ

وأراني وليته ما أراني

كيف حالتْ من قبلِيَ الأحوالُ

وتبيّنتُ أنّه ليس للدُّن

يا صفاءٌ ولا لأمرٍ كمالُ

وبقينا فيمن يُمَلُّ ولكنْ

ليس يُغني عن الأسير الملالُ

لا مقالٌ منهم يُرَجّى ومَن لي

س مقالٌ منه فليسِ فعالُ

وإذا أعوَزَ التَّجَمُّلُ فالإعْ

وازُ منه الإحسانُ والإجمالُ

عدِّ يا اِبن الحسين عن كلِّ مَن لي

س له في الكِرامِ عمٌّ وَخالُ

ليس مِن داءِ حِقْدِهِ ما دَجَى اللّي

لُ وما أشرق الدُّجَى إبْلالُ

ويُريكَ أنّه يُرامِي مرامي

كَ ولَيست إلّا إليك النِّبالُ

معشرٌ خُوّلوا الكثيرَ وفيما

يُنفقون الإنزارُ والإقلالُ

لا يَخِفّون في الجميل ولا تُس

حبُ في الخير منهمُ أذيالُ

وتراهم يُرضيهمُ أنْ يقلّوا

في الأعادي وتكثُرُ الأموالُ

وكأنّ الآمالَ فيهمْ رسومٌ

دارساتٌ تَسْفِي عليها الرّمالُ

أنتَ ما بينهمْ غريبٌ وأَهلٌ

لك في حبّهمْ كثيرٌ ومالُ

فاِنجُ عنهمْ فما يُقيمُ على الخَس

فِ وإنْ قيّدوه عَوْدٌ حَلالُ

معلومات عن الشريف المرتضى

الشريف المرتضى

الشريف المرتضى

علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم، أبو القاسم، من أحفاد الحسين بن علي بن أبي طالب. نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر. يقول بالاعتزال...

المزيد عن الشريف المرتضى

تصنيفات القصيدة