الديوان » المغرب » شاعر الحمراء »

تأخرت عن صوغ القريض له قصدا

عدد الأبيات : 19

طباعة مفضلتي

تأخَّرتُ عن صَوغ القرِيض له قَصدا

لِكَى يمدحُوا جمَعا وأمدَحُه فردَا

فحُبِّي له وحدِي يُعادِلُ حبَّهُم

جميعا وشِعرِي فاقَ شعرَهُمُ عدَّا

بلَى كلُّ فردٍ لا يَرَى غيرَ ما أرَى

فليسَ يَرى في حبِّ مالِكه نِدَّا

فَما نظَمُوا فيهِ القَوافِي لآلئاً

بَلَى نظَموا حبَّات قلبِهمُ عِقدَا

وما هتَفُوا بِاسم المليكِ وإنَّمَا

بِصَيحاتِهم ذابت عواطفُهُم وُدَّا

فذا شعبُهُ الوافِي يَفيضُ محبَّةً

وَينشَقُ من أعتابِه المسِكَ والنَّدَّا

ألا هكذا تسمُو الملوكُ بِشعبِهم

فيشكرُهم شُكرا على ما لَه أسدَى

بلَى كلُّ ملكٍ باذخٍ وَدَّ أنَّهُ

لمغربِهِ الأقصَى يكون له عَبدَا

وهل مثلُ نشر العلمِ أسمَى مَزيَّةٍ

لشعبٍ ظَمِىءٍ ساغَ مَنهلَه وِردا

به انجابَ ليلُ الجهلِ بعدَ تَغَيُّمٍ

وأشرقَ صبحُ العِلم إذ منه لا بُداَّ

وذَادَ عن الدِّين الحنيفِ وصَدَّ مَن

لِنفعِهِمُ راموا يكيدُوا له كَيدا

مليكٌ حَباه اللهُ حُبُّ بِلادهِ

فهامَت به حُباً ونالت به رُشدا

ولولاه لم تُبصِر من النور طَلعةً

وبالعلم والعرفانِ لم تبلُغ القصدَا

خبَا نورُها دَهرا طويلاً وإنَّما

بطلعتِه الغرَّاءِ قد أشرقَت مَجدا

فدُم سيدِي للشعبِ قُرَّةً عينهِ

وذِكرَكًَ بالتقديسِ مُتَّخذاً وِردَا

سُبقِيكَ ربُّ العرشِ للِعرشِ مفخَراً

ويُبقيكَ يا مولاَيَ مَوئِلنا الفردَا

ودُمتَ لصدِّيقيةِ الإسمِ والنُّهَى

ودمتَ لأشبالٍ ستُبصرُهم أُسدَا

ودم للتهامي المُخلصِ الوُدَّ من غَدَا

لٍِبابك عَبدا لا يُرَى مِثلُه عَبدا

فخورٌ بِكم لم ينسَ أنعُمَك التِي

عليها مدَى الأيام يحمَدُكُم حَمدا

معلومات عن شاعر الحمراء

شاعر الحمراء

شاعر الحمراء

حمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم. شاعر، كان أبوه سراجا، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين...

المزيد عن شاعر الحمراء

تصنيفات القصيدة