الديوان » العصر العثماني » محمد المعولي »

من لصب دموعه ليس ترفا

مَنْ لصبٍّ دموعُه ليس تَرْفَاً

هَمَلاناً إنْ شَام بالشام بَرْقَا

وَكَئيبٍ إِذا تذكر أحبَا

باً بصنعاءَ حَن وحبذاً وشَوْقَا

وإذا لاحَ نحو يبَرِينَ بَرْقٌ

هامَ شَوْقاً وهَام حبّاً وعِشقاً

جيرة قد شقيتْ لولا هواهم

بهواهم ما كنتُ في الحبّ أشْقى

مَنْ بُلِى بالغرامِ والوجدِ يوماً

وجَفْتهُ أحبابهُ فهْوَ أشْقَى

وإذا بدلوه بالبُعْد قُرْباً

بعد ما شَفَّهُ الضّنَى ليس يَشْقَى

ورُبُوعٍ سَفْيتُها بدموع

وأكفانٍ ما كنّ بالدمع تُسْقَى

فارحمُوا المبتَلى بكمُ فهو يهوا

كُم ورقُّوا لمن لكم صار رِقّاً

وافقُوا بالصبِّ المتيم فالر

فقُ لمن آلف الكآبةَ أَبقَى

لا تُطِيلوا النَّوى فإنيَ مِن بَعْ

د نَوَاكُمْ وهَجْرِكمْ لستُ أَبقَى

وارفُضُوا البَيْن والبعَادً فإني

لستُ أقوى نعُرْوَةُ الحبِّ وُثقَى

أَنَا أَرْضَى إن كان يُرْضيكُمُ

قتلَى وما قد لقيت منكم وألقىَ

قد كفَاني ما بِي هوىً لا تزيدو

ني جَفاءً فإنني صِرْتُ مُلْقَى

أَنَا نشوانُ مِن رحيقِ هوَاكُم

طولَ دَهْرى لا زلتُ أَسْقِى وأُسْقَى

كلما قُلت قد هبطتُ من الشدةٍ

في حبِّكم بَدَا لِيَ مَرْقَى

كلما قُلت قد صَحَوْتُ من الحبِّ

سَقَاني نَوَاكُمْ كأسَ فُرْقَى

ومديحي لك ابنَ سلطان سيفٍ

قد سارَ غَرْباً وشَرْقَا

هوَ رَبُّ الندَى أبو العرب السا

مى عَلا الخلْقِ في البرية خُلْقَا

فاقَ أهلَ الزمان أصلا ومجداً

مثل ما فاقهم طِباعاً وخُلقا

وهو أنْدَاهم يداً في العطايا

وهو أزْكاهم فُروعاً وعَرْقَا

سبَق السابقين مجداً وجوداً

وعطاءً في حليةِ الملكِ سَبْقَا

فارْق يا ابنَ الكرامِ درَج العليا

ء لا زلتَ للمكارِمِ تَرْقَى

لا تُبالِ فالأمرُ والنهىُ والدْ

دُنيا لكم فامحق المخالِفَ مَحْقَا

واترك الضِّدَّ لا يقرُّ ولا يسط

يع صرفاً ولا خلافاً ونطقاً

وارمِ من عادَانا وخالفنا في

أمرِنا بالقِلَى ومن مَال شَقّا

واسخُ وارجو الإله واصدعْ وسامحْ

واسمُ واسترْ وزرْ وعشْ واحمِ وابْقَى

واسلُ واسترْ واستفدْ وترمَّق

واهدِ وارحمْ وجدْ وزدْ واعزُ وارقَا

واعفُ واصفحْ وقلْ وسُدْ وتجاوز

وابنِ لي مُرْتَقَى المعالي لأَرْقَى

أنا أصبحتُ في ذَرَاك زمَدْحِي

ومعاليك أطولُ الناس عُنْقَا

زانَ شِعرى بِكُم وتاهَ على الشع

ار طُرٍّا لأنه صارَ صِدْقَا

كلُّ مدحٍ في غيركم هذيانٌ

والهذاءُ الرَّدِىُّ يورِثُ حُمْقَا

كان مدح الأئمةِ العدلِ دينا

وامتداح الضلال ظلماً وفسقَا

يا سليلَ الإمام سلطانَ سيف

أنت أهدَى الورَى وأزكَى وأَتقَى

يا فتَى الأكرمينَ حَمْداً وشكراً

هذه سلم العُلَى فَتْرَقى

وتوقى الأعداءَ جهدَك واحلمْ

فأخُو الحِلم دَهرَه بَتَوَقّي

أعيالٌ لكَ الأنامُ فأنَّى

خِلْتهم في بحار جُودِكَ غَرْقَى

ومُلوك الدنيا لديكَ عبيدٌ

وموال لا يستطيعونَ عِتُقَا

هاكَ مدحاً كأنه الدرّ والمر

جان والزِّبرقانُ بل هو أَبْقَى

بقوافٍ لا عيبَ تلقاهُ إلا

أنها ترشقُ المُعادِين رَشْقَا

فبِها تبيضُّ الوجوهُ وتسو

دٌّ وجوهُ الأعداء غَيْظاً وتَشْقَى

فاقَ معنىً ورقةً وعبارا

تٍ وطالَ القريضُ نظمَا فَدَقَّا

معلومات عن محمد المعولي

محمد المعولي

محمد المعولي

محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات..

المزيد عن محمد المعولي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة محمد المعولي صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس