الديوان » العصر المملوكي » تميم الفاطمي »

دعاني فليس الرأي ما تريان

دعاني فليس الرأيُ ما تَريَانِ

نهاني الحِجَا عن كلِّ ما تَصفانِ

فما المجد في راح تَطوفُ بكأسها

رَداحٌ ولا في مَثْلثٍ ومثَاني

أرقتُ وعاد القلبَ طائفُ فِكرةٍ

نَأَى بالكرى عن مقلتي وشَجاني

وقد كَملتْ فيه النُّهى لا يَسرّه

نعيم ولا يرتاع للحَدَثان

أَرَى إِرثَنا في معشرٍ يملِكونه

ولم يُعطِهم إيّاه فَرْض قُرانِ

يُدافِعنا عن حقّنا كلّ غاصبٍ

ويُعدَى علينا فيه كلَّ زمانِ

ألسنا بني بنتِ النبيّ الّذي به

تخلَّص من زَيْغ العمى الثقلانِ

أليس أبونا خِدنُه ووصيه

وفارسه في كلّ يومِ طِعانِ

فكفّوا بني العبّاس عنا جِماحَكْم

فقد آن أن نغزو بكلّ مكان

متى لم تكونوا دُونَنا وتَسابقوا

لِصالحِنا في كلّ يومِ رِهان

بمن نُصِر الإسلام في يَوْمِ خيبرٍ

ويومِ حُنينٍ والقَنا مُتدان

أليس عليٌّ كان كاشفَ غَمِّها

وما كان للعبّاس ثمَّ يدانِ

ومَن فَرَجَ الغَمّاء عن وجه أحمدٍ

بمكّةَ لمّا رِيع كلُّ جنَان

فبات على ظَهرِ الفِراش بَديلَه

يقيه ردى الأعداء غيرَ جَبانِ

وكم مثلها من مفخرٍ وفضيلةٍ

حواها عليٌّ وهوَ ليس بوان

فإن قلتُم إنا جميعاً لهاشم

فما يستوي في الجثّة العَضُدان

فكم تدفعون الحقَّ والحقُّ واضحٌ

دنا منكُم ما كان ليس بِدانِ

أميّة كانت قبلَكْم في اغتصابها

أحقَّ فبارت وارتدت بهوانِ

أخذتمْ بغَضبٍ إرثَنا وصعِدتمُ

مَنابَر ما كنتم لها بأماني

وجئتمْ بأسماءٍ يَروقُ استماعُها

وألفاظِ حُسنٍ ما لهنَ معانِ

رشيدٌ ولم يَرْشُد وهادٍ وما هَدَى

بحقّ ومأمونٌ بغير أمان

ومعتِصمٌ لم يعتصمْ بإلهِه

ومقتدِر لِم يقتدر ببيانِ

ومعتضِد بالإفك خابَ اعتضاده

ومنتصرٌ بالبغي غيرُ مُعانِ

أصِيخوا فقد قام العزيز الّذي به

تدين خطوبُ الدهر بعدَ حِرانِ

كأن رواقَ المُلك من نور وجهِه

سماءٌ بدا في أُفقِها القَمران

أغرّ كَنصْل السيف يُمضي اعنزامَه

بكلّ رقيق الشَّفْرتين يمانِ

كأنّ العطايا والمنايا نوافلٌ

يجود بها مِنْ منُصُل وبنَان

حويتَ أبا المنصور كلَّ فضيلةٍ

وأمسكتَها دون الورى بعِنان

كأنّ جميعَ الخلِق جسمٌ مركَّبٌ

وأنت عليه الرأسُ والكَتِفانِ

يهنّيك بالعِيد الّذي أنتَ عِيدُه

وعيدُ الورى المحمودُ كلَّ أوانِ

كأنّك في سيماكَ إذ قمتَ خاطِبا

وأعيننا طرّا إليك روانِ

شبيه نبيِّ الله جَدِّك أحمَدٍ

ويشبِه فرعَ البانة الغُصُنان

وكم عَلَويٍّ فاطميٍّ مفضَّل

ولكنّهمْ ما فيهم لك ثانِ

ومنَ يدّعي منهمْ مكانَك في العلا

فقد جاء بالبهتان والهَذَيان

إذا ما كفاك الله ما أنت متّقٍ

شفانيَ ممّا أتّقي وكفاني

وإني لسهمٌ مِن سِهامِكَ ماطِرٌ

على كلّ من عاداك سَهم سِنان

أراك بعين النصح في كلّ حالة

على كل ما فيك اعتقدت تراني

ومن ذا الّذي يرعاك عنّي بوُدّه

على كلّ غيب أو بكلّ عِيان

أخٌ ووليٌّ مشفِقٌ وابنُ والدٍ

شقيقٍ ومَدّاحٌ بكلّ لِسانِ

معلومات عن تميم الفاطمي

تميم الفاطمي

تميم الفاطمي

الفضل بن عبد الملك الهاشمي العباسي. أمير، من أعيان بني العباس. كان صاحب الصلاة بمدينة السلام وأمير مكة والموسم، وحجَّ بالناس نحو عشرين سنة. مولده ووفاته ببغداد...

المزيد عن تميم الفاطمي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة تميم الفاطمي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس