الديوان » العصر المملوكي » تميم الفاطمي »

نعم المعين على الوغى في مأزق

نِعم المعين على الوغى في مأزقٍ

لبِست بِه الأبطالُ نَفْعَ القَسْطلِ

فرس أشم المنكِبين مقابل

يرمي الجنادل مِن يديه بِجندل

تُنبِيك عن أفعاله أعضاؤه

حُسْنا وعن أخراه عِتقُ الأوّلِ

عَجِرُ الوظِيفِ كأنّ لونَ أدِيمه

حُبُكُ السحابِ بعارٍ مُتَهَلِّلِ

وترى له ذَنَباً يَهُزُّ فضولَهُ

ويَجرُّهُنَّ كَرَيْطَة المتغزّلِ

في حُسْن عُرْفٍ قد تكامل نَبْتُه

جَعْدٍ كحاشيةِ الرداءِ المسبلِ

وكأنما مبيضّ أعلى وجهه

وجبِينِه ضوءُ الصباحِ المقبِلِ

أَمْضَى إذا أرسلته في حلبة

من قول لا ومن التفاتَةِ مُعْجَلِ

وكأنّ دَفَّةَ سَرجِه ولجامِه

شُدَّا على ظهرِ السِّماكِ الأعزلِ

وكأن حافِرهُ إذا وطئ الحصى

شَدّاً يَخُطّ به حساب الجُمَّلِذ

ويسابِق البرقَ المثارَ بخَطوِه

وَيزيد فيه على الصَّبا والشَّمأَلِ

وتراه يمرح في العِنانِ إذا بدا

مَرَحَ المحبِّ التائهِ المتدلِّلِ

سَلَبَ الغوانيَ حسنَهُنَّ فجاء في

أَبْهَى مِن القمر المنير وأَجْمل

فكأنّما لَبِس الخدودَ ولاح في

جِلْدٍ برَيْعان الضّحى مُتَسَرْبِلِ

يُخْفى وراءَ قَذاله من طُوله

في السَّرْجِ فارسَه عن المستقبِل

صافي الصَّهِيلِ كأنّ في تَرْجِيعِه

غَرِدٌ تَبَدَّى في الثقيل الأَوّل

ذو فَوْنسٍ مالَت نَواحِي عُرْفِهِ

مُسْتشْرفُ الأَعْلَى رَحِيبُ الأسفلِ

فكأنّما يَقَقُ البَياضِ بوجهِه

ماءٌ بَدَا مُتَدافِعاً في جَدْولِ

مُتشاوسُ العينين يُربِي فيهما

حُسْناً على عَيْنِ الغزال الأَكْحلِ

يبدو فيَسْبِي الناظرين ولا تَرى

للقَوم عن لَحَظاته مِن مَعْدِلِ

لَدْن الأَعالي في ذُرَاهُ تَمَوُّجٌ

مَوْجَ العَذارَى في الكثيب الأهيل

فكان هامَتَهُ هنالِك غازلت

شَرْبَ المدام الخندريس السَّلْسَلِ

يَغْدُو به الملِكُ العزيزُ كأنه

قمر على نجم السماءِ المعتلي

تتأمّل الأبصار منه إذا بدا

مَلكاً أَغَرّ على أَغَرَّ مُحَجَّلِ

يا بن الوصِي المرتضَى يا بن الإِما

مِ المجتبى يابنَ النبي المرسَلِ

ما بال مالِكَ ليس يرمِيه الندى

إلا يُوافِق منه مَوْضِعَ مَقْتلِ

كرم يباري الريح غير مقصّرٍ

وجَداً يزيد على الغَمامِ المُسْبِلِ

ومواهب تسرِي لمن لم يسرِ فِي

طلب الغنى وتُنيل من لم يسأل

هذي فضائِلك التي قد نزّلت

بالنصّ في آيِ الكتاب المنزل

أنت المحصّل في زمانٍ أصبحت

أملاكه كالقول غير محصّلِ

لو لم تكن ذا جَحْفَلٍ لَغَدَوْتَ من

عَزَماتِ رأيك وَحْدَه في جَحْفَلِ

عجباً لأبصارٍ تراك ولو درت

مِقدارَ فَضْلِك كُنَّ عنك بِمَعْزِلِ

لو وازن الأطوادَ فضلُك فاقها

عظماً ومال بعالِج وبيَذْبُلِ

معلومات عن تميم الفاطمي

تميم الفاطمي

تميم الفاطمي

الفضل بن عبد الملك الهاشمي العباسي. أمير، من أعيان بني العباس. كان صاحب الصلاة بمدينة السلام وأمير مكة والموسم، وحجَّ بالناس نحو عشرين سنة. مولده ووفاته ببغداد...

المزيد عن تميم الفاطمي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة تميم الفاطمي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس