الديوان » العصر المملوكي » تميم الفاطمي »

أأظهر أم أخفي الذي بي من السقم

أأُظهِر أم أخفي الّذي بي من السَقْم

وكم أدفع الأيّامَ بالصبر والحِلم

أعلِّل نفسي بالأماني تجلُّداً

وأُوِهمُها أن النّزاهة في العُدم

صبَرتُ على الأحداث حتى أذَبْنَني

وحتى انتهيت سِكِّينهُنّ إلى العظم

ولم يَلق مخلوقٌ من الدهر مِثل ما

لقيتُ من الأرْزاء والجورِ في الحكم

فما عنَفت غيري الخطوب بجورها

ولا ظلمت أحداثها أحداً ظلمي

أرُوني مريضَ القلب مثلي والمنُى

عليلَ الغنى والحالِ والحظّ والجِسم

وما خذلْتني همّتي فألومها

وما ضاق بي مذ كنتُ في محفِلٍ عِلمي

وأنَفذُ من رمح الشّجاع سياستي

وأبصَرُ من عين البصيرِ ضِيا فهمي

فلِمْ أختفي تحت التراب مضيَّعاً

وقد نوّهت في الخافِقين العُلا باسمي

وما ليَ أخطو في الحضيض تخلُّفاً

وقد عُقِدتْ كفّي على كاهِل النجم

أيا ابنَ معزّ الدين والفضلُ كلُّه

إليك انتهى دون الأعارِبِ والعُجْمِ

أناديك أم أشكو إليك ظُلامتي

أم أشكوك أم أكني عن الأمر أم أُسمي

أتغدو ظُنوني في معاليك ظُلَّما

وتصبِحُ آمالي مبدَّدة النَّظْم

وأشربُ إذ أصبحتُ ضيفَك من دمي

وآكل إذ خلصتُ ودَّك من لحمي

وأُبخَس حظّاً أنت كنت ابتدأتَه

وأنت أحقّ الناس بالعدْل في القَسْم

إذا كنت أنت الحاكم المرتضَى به

فما لك تغدو دون حُكمك لي خَصْمي

أجِزْني على مقدار ما أنا محسنٌ

ولا تعطني ما ليس يبلغُه سَهْمي

فإني على إنكار مَجْدكِ أتّقي

وعنك إذا رامت عُلاك العدا أرمي

وما كان حقّي منك ذا غيرَ أنني

رجوتُ وراءَ الحرب عاقبةَ السِّلْم

فكم من محبّ راحَ بالّلحظ قانعاً

إذا راح ممنوعاً من الضَّمّ واللّثْم

فإن كنتُ محبوباً فكن خيرَ واصل

لحبلي فإنّي فيك مجتمع الهّمِّ

معلومات عن تميم الفاطمي

تميم الفاطمي

تميم الفاطمي

الفضل بن عبد الملك الهاشمي العباسي. أمير، من أعيان بني العباس. كان صاحب الصلاة بمدينة السلام وأمير مكة والموسم، وحجَّ بالناس نحو عشرين سنة. مولده ووفاته ببغداد...

المزيد عن تميم الفاطمي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة تميم الفاطمي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس