الديوان » العصر المملوكي » تميم الفاطمي »

ألا من لنفسي وأوصابها

ألا مَنْ لنفسي وأوصابِها

ومَن لدموعي وتَسْكابِها

إذا فزَّع الشوقُ حبَّ القلوبِ

كواها بشدّة تَلْهَابها

أرِقت لبرقٍ أضاء الدّجون

وأذهب حُلْكةَ أطنابِها

سَرى والدُّجنّة منشورةٌ

فمزّق أعلامَ أثوابها

كأنّ السَّحاب به غادة

مُشَوَّقة بين أترابها

كأنّ البروقَ سيوفُ الغمام

إذا هزَّها ثم رامَى بها

ومُنْبَحسِ القَطْر مُثْعَنْجِرٍ

جهير الرَّواعد صخَّابها

كأنّ يَعالِيله في الصَّبَا

نَشَاوى نواشِرُ أطرابِها

سَقَيْن عِطاشَ مُتُون الرُّبا

وبرَّدْن غُلَّة أَقْرَابها

وأبدين تفويفَ بُسْط الرِّياض

ونشَّرن أعلامَ زِرْيابها

كأنّ الشقيقَ بأرْجائها

خدودٌ ثَنَتْ عَقْد تنْقابِها

فَعُوجا على أَرِجٍ مُونِقٍ

أنيقِ الدَّسَاكِر مِعْشابِها

نُعَلَّل ما بين حَوْذانِها

وطِيبِ ثراها ولَبْلابها

بصفراء شابت ولم تَحْتَلِم

وأَنْحَلَها طولُ أحقابِها

سُلاَفٌ إذا انتسبت للنَّديم

غدا الكَرْم أوكدَ أنسابِها

كأن السُّقاةَ لها يَقْسِمون

شُعاعَ الشموش لشُرَّابها

تَطوف علينا بها غادةٌ

كأنّ الضُّحى بين أَثوابها

إذا سلّطت سحرَ أجفانها

دَلالاً أشارت بعُنَّابها

دعاني فلستُ بُمسْتحسِن

لطُرق المجُون وآدابها

ألا قُلْ لمن ضلّ من هاشم

ورام اللُّحوق بأرْبابها

أأوسَاطُها مثل أطرافها

أَأَرؤُسها مِثلُ أذنابها

أعبَّاسها كأبي حَرْبِها

عليٍّ وقاتِلِ نصَّابها

وأوّلِها مؤمِناً بالإِله

وأوّلِ هادِم أَنْصابها

بني هاشمٍ قد تعامَيْتُمُ

فخلّوا المعالي لأصحابها

أعبّاسكم كان سيفَ النبيّ

إذا أبدت الحربُ عن نابها

أعبّاسكم كان قي بَدْره

يذود الكتائبَ عن غابها

أعبّاسكم قاتِل المشركين

جِهاراً ومالِك أَسْلابِها

أعبّاسكم كوصيّ النبيّ

ومُعْطي الرِّغاب لطُلاّبها

أعبّاسكم شَرَح المُشْكلاتِ

وفَتَّح مُقْفَلَ أبوابها

عجِبتُ لمرتَكِبٍ بَغْيَه

غَويِّ المقالة كذَّابها

يقول فَيْنظم زُورَ الكلام

ويُحْكِم تَنْميقَ إذهابها

لكم حرمةٌ يا بني بنْته

ولكن بنو العمّ أوْلى بها

وكيف يحوز سهامَ البنين

بنو العمِّ أفٍّ لغُصَّابها

بذا أنزل اللهُ آيَ القُرَان

أتَعْمَون عن نصّ إسهابها

لقد جار في القول عبدُ الإله

وقاسَ المطايا بِركّابها

ونحن لَبِسنا ثيابَ النبيّ

وأنتم جذَبْتم بِهُدَّابها

ونحن بنوه ووُرّاثه

وأهلُ الوِراثة أوْلى بها

وفينا الإمامة لا فيكمُ

ونحن أحقُّ بجِلْبابها

ومَنْ لكمُ يا بَني عمه

بمثل البَتُول وأَنجابِها

وما لكُم كوصيّ النبيّ

أبٌ فتَرامَوْا بنُشّابها

ألَسْنا لُبابَ بني هاشمٍ

وساداتِكم عند نُسّابها

ألَسْنا سَبقْنا لغاياتها

أَلْسنا ذهبنا بأحسابها

بنا صُلْتُمُ وبنا طُلْتُمُ

وليس الولاة ككُتّابها

ولا تَسْفَهوا أنْفُساً بالكِذابِ

فذاك أشدُّ لإتعابها

فأنتم كَلحْن قوافي الفَخَار

ونحن غدَوْنا كإعرابها

معلومات عن تميم الفاطمي

تميم الفاطمي

تميم الفاطمي

الفضل بن عبد الملك الهاشمي العباسي. أمير، من أعيان بني العباس. كان صاحب الصلاة بمدينة السلام وأمير مكة والموسم، وحجَّ بالناس نحو عشرين سنة. مولده ووفاته ببغداد...

المزيد عن تميم الفاطمي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة تميم الفاطمي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس