الديوان » العصر المملوكي » تميم الفاطمي »

يا من به تزهى الدهور

عدد الأبيات : 27

طباعة مفضلتي

يا من به تُزْهَى الدهور

وبقربه يقوى السرور

وببعده تدنو الكآ

بة والصبابة والزفير

قد كان لي أُنس بقر

بك فيه للظلماء نور

وتطرُّب وتنعّم

يختال بينهما الحُبُور

حتى كأني في جِوا

رِك للورى طُرّاً سمير

وكأنّ كل الفاضِلي

نَ لديَّ أجمعَهم حُضُور

بل أنت أدناهم إذا أخ

تلفت على الناس الأمور

تعلوهُم فضلاً كما

يعلو رعيَّته الأمير

ثم انتقلتُ فعاد أُن

سِي وهو منتقِل نَفُور

وعلت طِباعيَ نَبْوةٌ

واعتاد أخلاقي فتور

حتى غدوتُ وناظري

عن كل مرأىً لي حَسِير

وتعطّلت فينا الصِّغا

رُ عن الندامى والكبير

وشَكَت لِمثْلِثها البُمُو

مُ تعجَماً وشكاه زِير

وتفجَّع المختار حتْ

تى زُلزِلت منه الصخور

فلوَ أنّ شعرك لم يُزِل

بَثِّي سنا المستطير

لتطايرت منا النفو

س ولم تحصّنها الصدور

رفّت معانيك اللوا

تي ما له فيها نظير

مستحكمات تحت لف

ظٍ أشرقت منه السطور

عذْباً كأنّ بيانه

للسامعين له سَحُور

وكأنّ نظم فُصولِه

دُرّ على سَبَج نَثِير

تصبو لرقَّته الخوا

طِرُ حين يبدو والضمير

وكأن أسطُرَه الدُجَى

وكأنه فيها بُدور

لله أنت فقد شَعَر

ت وزِدتَ حتى لا نظِير

وعلمتَ حتى إنك ال

علاَّمة الفَرْد الخطير

عيِّ الفَرزْدق عن قري

ضك وانْثَنَى عنه جَريرُ

ولقد طرِبتُ عليه حتْ

تى كِدتُ من طربٍ أطير

فاسلم سلمِت ممتَّعاً

ما دام رَضْوى أو ثَبِيرُ

معلومات عن تميم الفاطمي

تميم الفاطمي

تميم الفاطمي

الفضل بن عبد الملك الهاشمي العباسي. أمير، من أعيان بني العباس. كان صاحب الصلاة بمدينة السلام وأمير مكة والموسم، وحجَّ بالناس نحو عشرين سنة. مولده ووفاته ببغداد...

المزيد عن تميم الفاطمي