الديوان » العصر العباسي » السري الرفاء »

خطوب تجور ولا تعدل

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

خُطوبٌ تَجورُ ولا تَعدُلُ

وليسَ لنا دونَها مَوئِلُ

فَلا نحنُ نَغفُلُ عن ذَمِّها

ولا هيَ عن ضَيمِنا تَغفُلُ

أبَا الحَسَنِ اختَرَمَتك المنونُ

وكانت بمثلِك لا تَحفِلُ

وكيفَ تَخَطَّت إليك الورَى

وأنتَ حَضِيضُهمُ الأسفَلُ

تذكَّرتُ إذ أنتَ سِترٌ لَنا

وإذ نحنُ حِصنُك والمعقَلُ

وإذ لكَ من قَصَبٍ أسهُمٌ

طِوالٌ ومن خَشَبٍ مُنصُلُ

وإذ أنتَ في القُرِّ لا تَصطلي

نَشاطاً وفي الحَرِّ لا تَفْشَلُ

تُباكِرُ مُطَّرَداً مَتُنه

نقيّاً كما اضطربَ الجَدولُ

ومِن فوقِ رأسِك غِرِّيدةٌ

صَدُوحٌ كما صَدَحَ البُلبُلُ

ويُمناك تَبْعَثُ في سُرْعةٍ

رَسولاً بيُسراك يُستَقبلُ

ورِجلاك تَصعَدُ إحداهما

فَواقاً وإحداهما تَنزِلُ

كأنَّكَ لم تَطوِ مَنشورةً

على أرضِ بَيتك تُستَعملُ

ولم ترثِ للشَّيخِ لمَّا مضَى

يَراعاً تُناطُ بهِ الأَحبُلُ

ومرهفةٍ حدُّها في الوغَى

كَهَامٌ وحاملُها أعزَلُ

تُهانُ إذا صِينَ أَشباهُها

فلَيسَت تُصانُ ولا تُصقَلُ

فطالَ النَّديمُ ولو يَستطِيعُ

بكَى الوَردُ والدَّنُ والمِبذَلُ

وكُنتَ تُشاهِدُه فاعلاً

غَداةَ الصَّبوحِ كما يَفعَلُ

أقولُ ونَعْشُكَ فَوقَ الرِّقابِ

بمثلِك يَحتَفِلُ المَحْفِلُ

تَمَلَّ الجديدَ الذي شِنتَه

فمازِلتَ في خَلَقٍ تَرفُلُ

وجادَت ثَراكَ على بُخلِ من

يَحِلُّ به ديمةٌ تَهطِلُ

فإنَّك مِن معشرٍ فضلًهم

قديمٌ وإيمانًهم أوَّلُ

لَهم بالصناعةِ لا بِالصَّنِي

عِ سِترٌ على غيرهِم مُسْبَلُ

معلومات عن السري الرفاء

السري الرفاء

السري الرفاء

السري بن أحمد بن السري الكندي، أبو الحسن. شاعر، أديب من أهل الموصل. كان في صباه يرفو ويطرز في دكان بها، فعرف بالرفاء. ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد..

المزيد عن السري الرفاء