الديوان » العصر العباسي » السري الرفاء »

قصاراك في اللوم أن تقصرا

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

قُصاراكَ في اللَّومِ أن تَقْصُرا

وحقّيَ في الغَيِّ أن أُعذَرا

ولم أنسَ يومي بِقُطرُبُّلٍ

وليلي على القُفْصِ أو عُكْبَرا

زمانٌ تملَّيْتُه مُقبِلاً

وعَيشٌ تلقَّيتُهُ مُسْفِرا

وملآنُ من عَبَراتِ الكُرومِ

كأنَّ على فَمِه عُصفُرا

إذا قرَّبَتَه أكُفُّ السُّقاةِ

مِنَ الكأسِ قَهقَهَ واستعبَرا

تُروِّحُه عذباتُ الغَرامِ

بريَّا النَّسيمِ إذا ما جرى

وريمٌ إذا رامَ حَثَّ الكُؤو

سِ قَطَّبَ للتِّيهِ واستَكبرا

وجَرَّدَ من طرفِهِ خَنجَراً

ومن نُونِ طُرَّتِه خَنجَرا

ترى وَرْدَ وَجنَتِه أحمراً

وريحانَ شاربِه أخضرَا

شكَرنا لإدريسَ أفعالَه

وحُقَّ لإدريسَ أن يُشكرَا

عَرَفْنا به طُرُقَ المُنْكَرَاتِ

ولولاه لم نَعرِفِ المُنكرَا

فطَوراً يُعيدُ لنا كَدَّةً

وطَوراً يُعيدُ لنا شَوْذَرا

إذا عَمَرَتْ دارُه لم أُطِلْ

بُكايَ على مَنزلٍ أقفرَا

وإن قَدَّمَت يومَه النَّائِباتُ

فلستُ أُسَرُّ بمَنْ أخِّرا

معلومات عن السري الرفاء

السري الرفاء

السري الرفاء

السري بن أحمد بن السري الكندي، أبو الحسن. شاعر، أديب من أهل الموصل. كان في صباه يرفو ويطرز في دكان بها، فعرف بالرفاء. ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد..

المزيد عن السري الرفاء