الديوان » العصر المملوكي » ابن الزقاق »

لمغناك سح المزن أدمع باك

عدد الأبيات : 20

طباعة مفضلتي

لمغناك سحَّ المزنُ أدمعَ باكٍ

ورجّعتِ الورقاءُ أنّةَ شاكِ

وشقَّ وميضُ البرقِ ثوباً منَ الدجى

كأنْ لم يكنْ يُجلى بضوء سناكِ

أظاعنةً والحزن ليس بظاعنٍ

لقد أوحش الأيامَ يومُ نواكِ

نوىً لا يشدُّ السَّفْرُ راحلةً لها

ولا يشتكيها العيسُ ليلَ سراكِ

ولكنها تطوي المحاسنَ في الثرى

فيا حُسْنَ ما يُطوى عليه ثراكِ

وتُشعرُ يأساً منك حرَّان هاتفاً

لعلَّكِ من بعد النوى وعساكِ

وتُورثُ شمسَ الدُّجْنِ أختك لوعةً

بفقدكِ والبدرَ المنيرَ أخاكِ

وتعلمنا أنَّ المصائبَ جمّةٌ

وأنَّ مدانا في المقامِ مداكِ

وأنَّ الشبابَ الغضَّ والصوْنَ والنهى

طوى الكلَّ منها الحَيْنُ يوم طواك

غدا الدهرُ من مرِّ الحوادثِ كالحاً

ولم أَدْرِ أن الدهرَ بعضُ عداكِ

عجبتُ له أنّى رماكِ بصرفِهِ

ولم يَغْشَ عينيه شعاعُ سناكِ

فعطّلَ جيداً أتلعاً كان مُطْلعاً

سميّك منصوباً بصَفح طَلاكِ

فيا دُرُّ إن أمسيتِ عُطلاً فطالما

غدا الدرُّ والياقوتُ بعض حلاكِ

ويا دُرُّ ما للبيتِ أظلم كسرُه

تراكِ تيممت الترابَ تراكِ

ويا زهرةً أذوى الحمامُ رياضَها

لقد فجعتْ كفُّ الحِمامِ رباكِ

سقاكِ الندى حتى تعودي نضيرةً

ومَن للقلوبِ الحائماتِ بذاكِ

ألا فُتَّ في عضدِ الحمام لقد رمى

عقيلةَ هذا الحيِّ يوم رماكِ

فدتك كريماتُ النساءِ وربما

رأينَ قليلاً أنْ يكنَّ فداكِ

وهل دافعٌ عنكِ الفداءُ منيّةً

أهبَّتْ صباحاً في رِياضِ صفاكِ

عزيزٌ علينا أن مضجعكِ الثرى

وما ينقضي حتى المعادِ كراكِ

معلومات عن ابن الزقاق

ابن الزقاق

ابن الزقاق

علي بن عطية بن مطرف، أبو الحسن، اللخمي البلنسي، ويعرف بابن الزقاق. شاعر، له غزل وقيق ومدائح اشتهر بها. عاش أقل من أربعين عاماً. وشعره أو بعضه في (ديوان -..

المزيد عن ابن الزقاق